صفحة رقم 17
الدنيا ، كما كذبوا أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا ساعة ،
الروم: ( 56 ) وقال الذين أوتوا . . . . .
)وقال الذين أوتوا العلم والإيمن (
للكفار يوم القيامة: ( لقد لبثتم في كتب الله إلى يوم البعث ( فهذا قول مالك الموت لهم
في الآخرة .
ثم قال: ( فهذا يوم البعث( الذي كنتم به تكذبون أنه غير كائن ) ولكنكم كنتم لا تعلمون ) [ آية: 56 ] كم لبثتم في القبور ،
الروم: ( 57 ) فيومئذ لا ينفع . . . . .
)فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا( يعني
أشركوا )معذرتهم ولا هم يستعتبون ) [ آية: 57 ] في الآخرة فيعتبون .
تفسير سورة من الآية ( 58 ) إلى الآية ( 60 ) .
الروم: ( 58 ) ولقد ضربنا للناس . . . . .
)ولقد ضربنا ( يعني وصفنا وبينا ، ) للناس في هذا القرءان من كل مثلٍ( يعني من
كل شبه نظيرها في الزمر ، )ولئن جئتهم ( يا محمد ) بئايةٍ( كما سأل كفار مكة
)ليقولن الذين كفروا ( للنبي( صلى الله عليه وسلم ) ) إن أنتم إلا مبطلون ) [ آية: 58 ] لقالوا: ما أنت
يا محمد إلا كذاب ، وما هذه الآية من الله عز وجل ، كما كذبوا في انشقاق القمر حين
قالوا: هذا سحر .
الروم: ( 59 ) كذلك يطبع الله . . . . .
)كذلك يطبع الله ( يقول: هكذا يختم الله عز وجل بالكفر ) على قلوب الذين لا يعلمون ) [ آية: 59 ] توحيد الله عز وجل ، فلما أخبرهم الله عز وجل بالعذاب أنه
نازل بهم في الدنيا كذبوه ، فأنزل الله تبارك وتعالى:
الروم: ( 60 ) فاصبر إن وعد . . . . .
)فاصبر ( يا محمد على تكذيبهم
إياك بالعذاب ، يعزى نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر ، فقال: فاصبر ) إن وعد الله حق ( يعني صدق ،
بالعذاب أنه نازل بهم في الدنيا ، فقالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : عجل لنا العذاب في الدنيا إن كنت
صادقًا ، هذا قول النضر بن الحارث القرشي من بني عبد الدار بن قصي ، فأنزل الله تعالى:
( ولا يستخفنك ) 6 ولا يستفزنك في تعجيل العذاب بهم ) الذين لا يوقنون )[ آية:
60 ]بنزول العذاب عليهم في الدنيا ، فعذبهم الله عز وجل ، ببدر حين قتلهم وضربت
الملائكة وجوههم وأدرباهم ، وعجل الله أرواحهم إلى النار ، فهم يعرضون عليها كل يوم
طرفي النهار ما دامت الدنيا ، فقتل الله النضر بن الحارث ببدر ، وضرب عنقه علي بن أبي
طالب ، رضي الله عنه .