فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1472

صفحة رقم 16

الروم: ( 51 ) ولئن أرسلنا ريحا . . . . .

)ولئن أرسلنا ريحا ( على هذا النبت الأخضر ) فرأوه ( النبت ) مصفرا( من البرد

بعد الخضرة )لظلوا من بعده يكفرون ) [ آية: 51 ] برب هذه النعم ، ثم عاب كفار

مكة ، فضرب لهم مثلًا ، فقال عز وجل:

الروم: ( 52 ) فإنك لا تسمع . . . . .

)فانك ( يا محمد ) لا تسمع الموتى ( النداء

فشبه الكفار بالأموات يقول: فكما لا يسمع الميت النداء ، فكذلك الكفار ولا يسمعون

الإيمان ولا يفقهون ، ثم قال: ( ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين ) [ آية: 52 ]

فشبهوا أيضًا بالصم إذا ولوا مدبرين ، يقول: إن الأصم إذا ولى مدبرًا ، ثم ناديته لا يسمع

الدعاء ، فكذلك الكافر لا يسمع الإيمان إذا دعى .

الروم: ( 53 ) وما أنت بهادي . . . . .

)وما أنت ( يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) بهد العمى ( للإيمان يقول: عموا عن الإيمان ) عن

ضللهم ( يعني كفرهم الذي هم عليه ، ثم أخبر النبي( صلى الله عليه وسلم ) ، فمن يسمع الإيمان ، فقال

سبحانه: ( إن تسمع( بالإيمان ) إلا من يؤمن بئايتنا( يعني يصدق بالقرآن أنه جاء من

الله عز وجل )فهم مسلمون ) [ آية: 53 ] يعني فهم مخلصون بالتوحيد .

تفسير سورة الروم من الآية ) 54 ) إلى الآية ( 57 ) .

الروم: ( 54 ) الله الذي خلقكم . . . . .

ثم أخبرهم عن خلق أنفسهم ليتفكر المكذب بالبعث في خلق نفسه ، فقال عز وجل:

( الله الذي خلقكم من ضعفٍ( يعني من نطفة ) ثم جعل من بعد ضعفٍ قوةً( يعني

شدة تمام خلقه )ثم جعل من بعد قوةٍ ضعفًا( يقول: فجعل من بعد قوة الشباب الهرم

)و ) ) جعل ( ( وشيبةً( يعني الشمط ) يخلق ما يشاء ( يعني هكذا يشاء أن يخلق

الإنسان كما وصف خلقه ، ثم قال: ( وهو( يعني الرب نفسه جل جلاله

)العليم ( يعني العالم بالبعث ) القدير ) [ آية: 54 ] يعني القادر عليه .

الروم: ( 55 ) ويوم تقوم الساعة . . . . .

ثم قال عز وجل: ( ويوم تقوم الساعة( يعني يوم القيامة ) يقسم( يعني يحلف

)المجرمون ما لبثوا ) ) في القبور ( ( غير ساعةٍ ( وذلك أنهم استلقوا ذلك ، يقول الله

عز وجل: ( كذلك كانوا يؤفكون ) [ آية: 55 ] يقول: هكذا كانوا يكذبون بالبعث في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت