فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1472

صفحة رقم 12

واخشوه ، ) وأقيموا ( يعني وأتموا ) الصلاة ولا تكونوا من المشركين ) [ آية: 31 ]

الروم: ( 32 ) من الذين فرقوا . . . . .

يقول: لكفار مكة كونوا من الموحدين لله عز وجل ولا تكونوا: ( من الذين فرقوا دينهم( يعني أهل الأديان فرقوا دينهم الإسلام ، ) وكانوا شيعا( يعني أحزابًا في

الدين يهود ونصارى ومجوس وغيره ونحو ذلك ، )كل حزب لديهم فرحون )[ آية:

32 ]كل أهل ملة بما عندهم من الدين راضون به .

الروم: ( 33 ) وإذا مس الناس . . . . .

)وإذا مس الناس ضر( يعني كفار ضر ، يعني السنين ، وهو الجوع ، يعني قحط

المطر عليهم سبع سنين ، )دعوا ربهم منيبين إليه ( يقول: عز وجل راجعين إليه يدعونه

أن يكشف عنهم الضر ، لقوله تعالى في حم الدخان: ( ربنا اكشف عنا العذاب(

[ الدخان: 12 ] يعني الجوع )إنا مؤمنون ) [ الآية: 12 ] . قال تعالى: ( ثم إذا أذاقهم منه رحمة( يعني إذا أعطاهم من عنده نعمة ، يعني المطر ) إذا فريق منهم بربهم يشركون (

[ آية: 33 ] يقول: تركوا توحيد ربهم في الرخاء ، وقد وحدوه في الضر .

الروم: ( 34 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . .

)ليكفروا ( يعني لكي يكفروا ) بما ءاتينهم ( بالذي أعطيناهم من الخير في

ذهاب الضر عنهم ، وهو الجوع ، ثم قال سبحانه: ( فتمتعوا( قليلًا إلى آجالكم

)فسوف تعلمون ) [ آية: 34 ] هذا وعيد ، ثم ذكر شركهم ، فقال:

الروم: ( 35 ) أم أنزلنا عليهم . . . . .

)أم أنزلنا( وأم

هاهنا صلة على أهل مكة ، يعني كفارهم )) عليهم سلطنًا( يعني كتابًا من السماء

)فهو يتكلم ( يعني ينطق ) بما كانوا به يشركون ) [ آية: 35 ] يعني ينطق بما يقولون

من الشرك . ثم ذكرهم أيضًا ، فقال سبحانه:

الروم: ( 36 ) وإذا أذقنا الناس . . . . .

)وإذا أذقنا الناس ( كفار مكة ) رحمةً( يعني أعطينا كفار مكة رحمة ، يعني

المطر )فرحوا بها وإن تصبهم سيئةٌ( بلاء يعني الجوع أو شدة من قحط سبع سنين

)بما قدمت أيديهم ( من الذنوب ) إذا هم يقنطون ) [ آية: 36 ] يعني إذا هم من المطر

آيسون ، ثم وعظهم ليعتبروا . فقال تعالى:

تفسير سورة الروم من الآية ( 37 ) إلى الآية ( 41 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت