صفحة رقم 517
ويعقوب ، عليهم السلام ، ) والكتاب ( ، يعنى صحف إبراهيم ، ) وءاتيناه أَجره( ،
يعنى أعطيناه جزاءه ، )في الدنيا( ، يعنى الثناء الحسن ، والمقالة الحسنة من أهل الأديان
كلها ؛ لمضيه على رضوان الله حين ألقى في النار ، وكسر الأصنام ، ومضيه على ذبح ابنه ،
فجميع أهل الأديان يقولون: إبراهيم منا لا يتبرأ منه أحد ، )وإنه ( ، يعنى إبراهيم ) في الآخرة لمن الصالحين ) [ آية: 27 ] ، نظيرها في النحل .
العنكبوت: ( 28 ) ولوطا إذ قال . . . . .
)ولوطًا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة( ، يعنى المعصية ، يعنى إتيان
الرجال في أدبارهم ليلًا ، )ما سبقكم بها من أحد من العالمين )[ آية:
28 ]، فيما مضى قبلكم ، وكانوا لا يأتون إلا الغرباء .
العنكبوت: ( 29 ) أئنكم لتأتون الرجال . . . . .
ثم قال عز وجل: ( أَئنكم لتأتون الرجال وتقطعونَ السبيل ( ، يعنى المسافر ، وذلك
أنهم إذا جلسوا في ناديهم ، يعنى في مجالسهم رموا ابن السبيل بالحجارة والخذف ،
فيقطعون سبيل المسافر ، فذلك قوله عز وجل: ( وتأَتونَ في ناديكم المنكر(
يعنى في مجالسكم المنكر ، يعنى الحذف بالحجارة ، )فما كان جواب قومه( ، أي
قوم لوط ، عليه السلام ، حين نهاهم عن الفاحشة والمنكر ، )إلا أن قالوا ( للوط ، عليه
السلام: ( ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ) [ آية: 29 ] ، يعنى بأن العذاب
نازل بهم في الدنيا .
العنكبوت: ( 30 ) قال رب انصرني . . . . .
فدعا لوط ربه عز وجل ، ف ) قال رب انصرني على القوم المفسدين )[ آية:
30 ]، يعنى العاصين ، يعنى بالفساد إتيان الرجال في أدبارهم ، يقول: رب انصرني
بتحقيق قولي في العذاب عليهم بما كذبون ، يعنى بتكذيبهم إياي حين قالوا: إن العذاب
ليس بنازل بهم في الدنيا ، فأهلكهم الله عز وجل بالخسف والحصب ، وكان لوط ، عليه
السلام ، قد أنذرهم العذاب ، فذلك قوله: ( ولقد أنذرهم بطشتنا ) [ القمر: 36 ] ،
يعنى عذابنا .
العنكبوت: ( 31 ) ولما جاءت رسلنا . . . . .
)ولما جاءت رسلنا ( ، يعنى الملائكة ، ) إبراهيم بالبشرى ( بالولد ، ) قالوا (
لإبراهيم: ( إِنا مهلكوا أهل هذه القرية( ، يعنون قرية لوط ، ) إن أهلها كانوا
ظالمينَ ) [ آية: 31 ] .
العنكبوت: ( 32 ) قال إن فيها . . . . .
)قال إِن فيها لوطًا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله ( ، يعنى لوطا ، ثم
استثنى ، فقال: ( إلا امرأته كانت من الغابرين ) [ آية: 32 ] ، يعنى الباقين في
العذاب .