صفحة رقم 516
)إِلا أَن قالوا اقتلوهُ أو حرقوهُ ( بالنار ، فقذفوه في النار ، ) فأنجاه الله من النار إن في
ذلك لآيات( ، يعنى عز وجل إن في النار التي لم تحرق إبراهيم ، عليه السلام ، لعبرة
)لقوم يؤمنون ) [ آية: 24 ] يعنى يصدقون بتوحيد الله عز وجل .
العنكبوت: ( 25 ) وقال إنما اتخذتم . . . . .
)وقال ( لهم إبراهيم عليه السلام: ( إِنما اتخذتم( الأوثان آلهة ، ) من دون الله ( عز وجل ، ) أَوثانًا مودة بينكم في الحيوة الدنيا( ، يعنى بين الأتباع والقادة
مودة على عبادة الأصنام ، )ثم ( إذا كان ) يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض(
يقول: تتبرأ القادة من الأتباع ، )ويلعن بعضكم بعضًا ( ، يقول: ويلعن الأتباع
القادة من الأمم الخالية وهذه الأمة ثم قال لهم إبراهيم ، عليه السلام: ( ومأواكم
النار ( ، يعنى مصيركم إلى النار ، ) ومالكم من ناصرين ) [ آية: 25 ] ، يعنى
مانعين من العذاب يمنعونكم منه .
العنكبوت: ( 26 ) فآمن له لوط . . . . .
)فئامن له لوطٌ( ، يعنى فصدق بإبراهيم لوط ، عليهما السلام ، وهو أول من
صدق بإبراهيم حين رأى إبراهيم لم تضره النار ، )قال ( إبراهيم ، عليه السلام: ( إني
مهاجر إلى ربي( يعنى هجر قومه المشركين من أرض كوثا هو ولوط ، وسارة أخت
لوط ، عليهم السلام ، إلى أرض المقدسة ، )إلى ربي ( ، يعنى إلى رضا ربي ، وقال في
الصافات: ( إني ذاهب إلى ربي( ، يعنى إلى رضا ربي ، ) سيهدين )[ الصافات:
99 ]، فهاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة ، ) إِنه هو العزيز الحكيم ) [ آية: 26 ] .
تفسير سورة العنكبوت من الآية: [ 27 - 32 ] .
العنكبوت: ( 27 ) ووهبنا له إسحاق . . . . .
)ووهبنا له ( ، يعنى لإبراهيم ، ) وإسحاق ويعقوب( ابن إسحاق بالأرض المقدسة ،
) ( وجعلنا في ذريته( ، يعنى ذرية إبراهيم ، ) النبوة ( ، يعنى إسماعيل ، وإسحاق ،