فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1472

صفحة رقم 281

الكذاب مسيلمة ، فحدثونا بأشياء تسأله عنها لا يعلمها مسيلمة ، ولا يعلمها إلا نبي ،

قالوا: سلوه عن ثلاث خصال ، فإن أصابهن فهو نبي ، وإلا فهو كذاب ، سلوه عن

أصحاب الكهف ، فقصوا عليهم أمرهم ، وسلوه عن ذي القرنين ، فإنه كان ملكًا ، وكان

أمره كذا وكذا ، وسلوه عن الروح ، فإن أخبركم عنه بقليل أو كثير ، فهو كذاب ، فقصوا

عليهم ، فرجعوا بذلك وأعجبهم .

فأتوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال أبو جهل: يا ابن عبد المطلب ، إنا سائلوك عن ثلاث خصال ،

فإن علمتهن فأنت صادق ، وإلا فأنت كاذب ، فذر ذكر آلهتنا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ما هن ؟

سلوني عما شئتم ' ، قالوا: نسألك عن أصحاب الكهف ، فقد أخبرنا عنهم ، ونسأل عن

ذي القرنين ، فقد أخبرنا عنه بالعجب ، ونسألك عن الروح ، فقد ذكر لنا من أمره

عجب ، فإن علمتهن ، فأنت معذور ، وإن جهلتهن ، فأنت مغرور مسحور ، فقال لهم النبي

( صلى الله عليه وسلم ) : ' ارجعوا إلى غدًا أخبركم ' ، ولم يستثن ، فمكث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاث أيام .

ثم أتاه جبريل ، عليه السلام ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' يا جبريل ، إن القوم سألوني عن ثلاث

خصال ' ، فقال جبريل ، عليه السلام: بهن أتيتك ، إن الله عز وجل يقول: ( أَم حَسبتَ

أَن أَصحاب الكهف والرقيم كانوا من ءاياتنا عجبًا ( ،

الكهف: ( 10 ) إذ أوى الفتية . . . . .

ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه: ( إِذ

أوى الفتيةُ إِلى الكهف فقالوا ربنا ءاتنا من لدُنك رحمةً( من عندك رحمة ، يعنى رزقًا ،

) ( وهيِّء لنا من أَمرنا رشدًا ) [ آية: 10 ] ، يعنى تيسيرًا ، فيها تقديم ،

الكهف: ( 11 ) فضربنا على آذانهم . . . . .

فضربنا عَلىءاذانهم ( ، رقودًا ، ) في الكهف سنينَ عددًا ) [ آية: 11 ] ، يعنى

ثلاثمائة سنة وتسع سنين .

الكهف: ( 12 ) ثم بعثناهم لنعلم . . . . .

)ثُم بعثناهم ( ، من بعد نومهم ، ) لنعلم أي الحِزبين( ، يعنى لنرى مؤمنهم

ومشركهم ، )أَحصى لما لبثواْ ( في رقودهم ، ) أمدًا ) [ آية: 12 ] ، يعنى أجلًا ، فكان

مؤمنوهم الذين كتبوا أمر الفتية هم أعلم بما لبثوا من كفارهم ، فلما بعثوا ، يعنى الفتية من

نومهم ، أتوا القرية ، فأسلم أهل القرية كلهم .

تفسير سورة الكهف الآية: [ 13 - 24 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت