فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1472

صفحة رقم 248

' ورأيت موسى ، عليه السلام ، رجلًا طويلًا ، آدم شديد الأدمة ، ضرب اللحم ، سبط

الشعر أشعر كأنه من رجال أزد شنوءة ، لو لبس قميصين لرؤى شعره منهما ، ورأيت

إبراهيم عليه السلام ، أشبه الناس بي خلقًا وخُلقًا ، فبدأني بالسلام والمصافحة والترحم ،

ورأيت الدجال ، رجلًا جسيمًا ، لحيمًا ، آدم ، جعد الرأس ، كث اللحية ، ممسوح العين ،

أحلى الجبهة براق الثنايا ، مكتوب بين عينيه كافر ، شبيه بفطن بن عبد العزى ' .

' ورأيت عمرو بن ربيعة بن يحيى بن قمعة بن خندف الخزاعي ، والحارث بن كعب

ابن عمرو ، وعليهما وفرة يجران قصبهما في النار ' ، يعنى أمعاءهما ، قيل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ولم ؟

قال: ' لأنهما أول من سيبا السائبة ، واتخذا البحيرة والوصيلة والحام ، وأول من سميا اللات

والعزى ، وأمرا بعبادتهما ، وغيرا دين الحنيفية ملة إبراهيم ، عليه السلام ، ونصبا الأوثان

حول الكعبة ، فأما عمرو بن ربيعة ، فهو رجل قصير ، أشبه الناس به هذا ، يعنى أكثم بن

الجون الخزاعي ' ، فقال أكثم: يا رسول الله ، أيضرني شبهه ؟ قال: ' لا أنت مؤمن وهو

كافر ' .

فقال رجل من كفار قريش للمطعم بن عدي: عجلت على ابن أخيك ، ثم قال كهيئة

المستهزئ: رويدك يا محمد حتى نسألك عن عيرنا ، هل رأيتها في الطريق ؟ قال: ' نعم ' ،

قال: فأين رأيتها ؟ قال: ' رأيت عير بني فلان بالروحاء نزولًا ، قد ضلت لهم ناقة ، وهم

في طلبها ، فمررت على رجالهم وليس بها أحد منهم ، فوجدت في إناء لهم ماء ، فشربت

منه وتوضأت ، فاسألوهم إذا أتوكم ، هل كان ذلك ؟ ' ، قالوا: هذه آية .

قال: ' ومررت على عير بني فلان ، في وادي كذا وكذا ، في ساعة كذا وكذا من

الليل ، ومعي جبريل وميكائيل ، عليهما السلام ، فنفرت منا إبلهم ، فوقعت ناقة حمراء

فانكسرت ، فهم يجبرونها ، فاسألوهم إذا أتوكم ، هل كان ذلك ؟ ' ، قالوا: نعم ، هذه آية ،

قال رجل منهم: فأين تركت عيرنا ؟ قال: ' تركتها بالتنعيم قبيل ' ، قال: فإن كنت

صادقًا ، فهي قادمة الآن ، قال: ' نعم ' ، قال: فأخبرنا بعدتها وأحمالها وما فيها ، قال:

' كنت عن ذلك مشغولًا ، غير أن برنسًا كان لهم على البعير الذي يقدم الركب ، فسقط

البرنس فرجع حبشي من القوم فأصابه ، فوضعه على آخر الركب ، فاسألوهم إذا أتوكم

هل كان ذلك ' .

فبينا هو ( صلى الله عليه وسلم ) يحدثهم ، إذ مثل الله عز وجل له كل شيء حتى نظر إلى عدتها وأحمالها

ومن فيها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أين السائل آنفًا عن إبله ، فإن عدتها وأحمالها ومن فيها كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت