صفحة رقم 187
نار الدنيا القطن المندوف ، ويأتيه الموت في النار من كل مكان ، وما هو بميت ، ) ومن ورائه ( ) عذاب غليظ ) [ آية: 17 ] ، يعني شديد لا يفتر عنهم .
تفسير سورة إبراهيم من الآية: [ 18 - 20 ] .
إبراهيم: ( 18 ) مثل الذين كفروا . . . . .
)مثل الذين كفروا بربهم ( ، يعني بتوحيد ربهم ، مثل ) أعمالهم( الخبيثة في
غير إيمان ، )كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف( في يوم شديد الريح ، فلم ير منه
شيء ، فكذلك أعمال الكفار ، )لا يقدرون مما كسبوا على شيء ( ، يقول: لا يقدرون
على ثواب شيء عملوا في الدنيا ، ولا تنفعهم أعمالهم ؛ لأنها لم تكن في إيمان ، ثم
قال: ( ذلك( الكفر ، ) هو الضلل البعيد ) [ آية: 18 ] ، يعني الطويل .
إبراهيم: ( 19 ) ألم تر أن . . . . .
)ألم تر أن الله خلق السموت والأرض بالحق ( ، لم يخلقهما باطلًا لغير شيء ،
ولكن خلقهما لأمر هو كائن ، ثم قال سبحانه لكفار هذه الأمة: ( إن يشأ يذهبكم(
بالهلاك إن عصيتموه ، )ويأت بخلق جديد ) [ آية: 19 ] ، يعني بخلق غيركم أمثل وأطوع
لله منكم .
إبراهيم: ( 20 ) وما ذلك على . . . . .
)وما ذلك على الله بعزيز ) [ آية: 20 ] ، يقول: هذا على الله هين يسير ، ) إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد ( ، نظيرها في الملائكة .
تفسير سورة إبراهيم من الآية: [ 21 - 22 ] .
إبراهيم: ( 21 ) وبرزوا لله جميعا . . . . .
ثم قال سبحانه: ( وبرزوا لله جميعا( ، يقول: وخرجوا من قبورهم إلى الله جميعًا ،
يعني بالجميع أنه لم يغادر منهم أحد إلا بعث بعد موته ، )فقال الضعفؤا ( ، وهم