صفحة رقم 183
إبراهيم: ( 4 ) وما أرسلنا من . . . . .
ثم قال سبحانه: ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ( ، يعني بلغة قومه
ليفهموا قول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذلك قوله سبحانه: ( ليبين لهم فيضل الله من يشاء(
على ألسنة الرسل عن دينه الهدى ، )ويهدي( إلى دينه ، الهدى على ألسنة الرسل ،
)( من يشاء ( ، ثم رد تعالى ذكره المشيئة إلى نفسه ، فقال: ( وهو العزيز( في
ملكه ، )الحكيم ) [ آية: 4 ] ، حكم الضلالة والهدى لمن يشاء .
تفسير سورة إبراهيم من آية: [ 5 - 8 ] .
إبراهيم: ( 5 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . .
)ولقد أرسلنا موسى بئايتنا ( ، اليد والعصا ، ) أن أخرج قومك( ، يعني
أن ادع قومك بني إسرائيل ، )من الظلمت إلى النور( ، يعني من الشرك إلى
الإيمان ، )وذكرهم بأيم الله( ، يقول: عظهم وخوفهم بمثل عذاب الأليم الخالية ،
فيحذروا فيؤمنوا ، )إن في ذلك ( ، يقول: إن في هلاك الأمم الخالية ، ) لايت( ،
يعني لعبرة )لكل صبار شكور ) [ آية: 5 ] ، يعني المؤمن صبور على أمر الله عز
وجل عند البلاء الشديد ، شكور لله تعالى في نعمه .
إبراهيم: ( 6 ) وإذ قال موسى . . . . .
)وإذ قال موسى لقومه ( ، بني إسرائيل: ( اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم( ، يعني أنقذكم ، ) من ءال فرعون ( ، يعني أهل مصر ، ) يسومونكم( ،
يعني يعذبونكم ، )سوء ( ، يعني شدة ، ) العذاب ( ، ثم بين العذاب ، فقال:
( ويذبحون أبناءكم( ، في حجور أمهاتهم ، ) ويستحيون نساءكم( ، يعني
قتل البنين وترك البنات ، قتل فرعون منهم ثمانية عشر طفلًا ، )وفي ذلكم( ، يعني
فيما أخبركم من قتل الأبناء وترك البنات ، )بلاء ( ، يعني نقمة ، ) من ربكم