صفحة رقم 76
خلفوا ( عن التوبة بعد أبي لبابة وأصحابه ، وهم ثلاثة: مرارة بن ربيعة ، وهلال بن أمية ،
وكعب بن مالك ، ولم يذكر توبتهم ، ولا عقوبتهم ، وذلك أنهم لم يفعلوا كفعل أبي لبابة
وأصحابه ، فلم ينزل فيهم شيء شهرًا ، فكان الناس لا يكلمونهم ، ولا يخالطونهم ، ولا
يبايعونهم ، ولا يشترون منهم ، ولا يكلمهم أهلهم ، فضاقت عليهم الأرض ، فأنزل الله عز
وجل فيهم بعد شهور أو شهر: ( وَ( تاب أيضًا ) وعلى الثلاثةِ الذين خلفوا( عن
التوبة ، يعني بعد أبا لبابة ، وهم: مرارة بن ربيعة ، وهلال بن أمية ، وكعب بن مالك .
)حَتى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِم الأَرْضُ بِما رَحُبَت( ، يقول: ضاقت الأرض بسعتها ؛ لأنه لم
يخالطهم أحد ، )وضاقَتْ عَلَيْهِم أَنْفُسُهُمْ وظَنّوا أَنْ لاّ مَلْجَأَ مِنَ الله ( ، يعني وأيقنوا ألا حرز من الله ، ) إِلاّ إِلَيْهِ ثُمّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتوبُوا ( ، يعني تجاوز عنهم لكي يتوبوا ، ) إَنّ
اللهَ هوَ التَّوابُ ( على من تاب ، ) الرَّحِيمُ ) [ آية: 118 ] بهم .
تفسير سورة التوبة من [ آية: 119 - 121 ] .
التوبة: ( 119 ) يا أيها الذين . . . . .
)يا أَيُّها الَّذينَ آمنُوا ( ، يعني صدقوا بتوحيد الله عز وجل ، ) اتَّقُوا اللهَ( ، ولا
تعصوه في الهجرة ، )وكُونُوا مع الصّادِقينَ ) [ آية: 119 ] في إيمانهم ، وقد أخبر عن
الصادقين ، فقال:( إِنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذينَ آمنُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وجَاهَدُوا
بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُوْلئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ ) [ الحجرات: 15 ] .
التوبة: ( 120 ) ما كان لأهل . . . . .
ثم ذكر المؤمنين الذين لم يتخلفوا عن غزاة تبوك ، فقال: ( ما كانَ لأَهْلِ المَدِينَةِ
ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ أَن يَّتخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللهِ ( ، عن غزاة تبوك ، ) ولا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ
عَن نَّفْسِهِ ذلكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ ( ، يعني عطشًا ، ) ولا نَصَبٌ ( ، يعني