فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1472

صفحة رقم 7

فنزل جبريل ، عليه السلام ، في ألف من الملائكة ، فقام جبريل ، عليه السلام ، في

خمسمائة ملك عن ميمنة الناس ، معهم أبو بكر ، ونزل ميكائيل ، عليه السلام ، في

خمسمائة على ميسرة الناس ، معهم عمر في صور الرجال ، عليهم البياض ، وعمائم

البيض ، قد أرخوا أطرافها بين أكتافهم ، فقاتلت الملائكة يوم بدر ، ولم يقاتلوا يوم

الأحزاب ، ولا يوم خيبر .

الأنفال: ( 10 ) وما جعله الله . . . . .

ثم قال ) وما جعله الله ( ، يعنى مدد الملائكة ، ) إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم ( ، يعنى لتسكن إليه قلوبكم ، ) وما النصر ( ، وليس النصر ، ) إلا من عند الله ( ، وليس النصر بقلة العدد ولا بكثرته ، ولكن النصر من عند الله ، ) أن الله عزيز حكيم ) [ آية: 10 ] ، ) عزيز ( ، يعني منيع ، ) حكيم ( في أمره ، حكم النصر .

الأنفال: ( 11 ) إذ يغشيكم النعاس . . . . .

وقوله: ( إذ يغشيكم النعاس ( ، وذلك أن كفار مكة سبقوا النبي( صلى الله عليه وسلم ) إلى ماء بدر ،

فخلفوا الماء وراء ظهورهم ، ونزل المسلمون حيالهم على غير ماء ، وبينهم وبين عدوهم

بطن واد فيه رمل ، فمكث المسلمون يومًا وليلة يصلون محدثين مجنبين ، فأتاهم إبليس ،

لعنة الله ، فقال لهم: أليس قد زعمتم أنكم أولياء الله على دينه ، وقد غلبتم على الماء

تصلون على غير طهور ، وما يمنع القوم من قتالكم إلا ما أنتم فيه من العطش والبلاء ،

حتى إذا انقطعت رقابكم من العطش ، قاموا إليكم فلا يبصر بعضكم بعضًا ، فيقرنونكم

بالحبال ، فيقتلون منكم من شاءوا ، ثم ينطلقون بكم إلى مكة .

فحزن المسلمون وخافوا ، وامتنع منهم النوم ، فعلم الله ما في قلوب المؤمنين من

الحزن ، فألقى الله عليهم النعاس أمنة من الله ليذهب همهم ، وأرسل السماء عليهم ليلًا ،

فأمطرت مطرًا جوادًا حتى سالت الأودية ، وملؤوا الأسقية ، وسقوا الإبل ، واتخذوا

الحياض ، واشتدت الرملة ، وكانت تأخذ إلى كعبي الرجال ، وكانت باعة المؤمنين رجال

لم يكن معهم إلا فارسان: المقداد بن الأسود ، وأبو مرثد الغنوى ، وكان معهم ستة

أدرع ، فأنزل الله ) إذ يغشيكم النعاس ( ) أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ( من الأحداث ، والجنابة ، ) ويُذهب عنكم رجز الشَّيطن ( ، يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت