صفحة رقم 39
بهذا المثل ) إلا الفاسقين ) [ آية: 26 ] ، يعني اليهود .
البقرة: ( 27 ) الذين ينقضون عهد . . . . .
ثم أخبر فقال سبحانه: ( الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ( ، فنقضوا العهد
الأول ، ونقضوا ما أخذ عليهم في التوراة أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا ، وأن يؤمنوا
بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكفروا بعيسى وبمحمد ، عليهما السلام ، وآمنوا ببعض الأنبياء وكفروا
ببعض ، ) ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض( يعني ويعملون
فيها بالمعاصي ، )أولئك هم الخاسرون ) [ آية: 27 ] في العقوبة ، يعني اليهود ،
ونظيرها في الرعد: ( الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ( من إيمان بمحمد( صلى الله عليه وسلم ) ، ) ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم
سوء الدار ) [ الرعد: 25 ] .
تفسير سورة البقرة من آية [ 28 - 29 ]
البقرة: ( 28 ) كيف تكفرون بالله . . . . .
)كيف تكفرون بالله ( بأنه واحد لا شريك له ، ) وكنتم أمواتا( ، يعني
نطفا )فأحياكم ( ، يعني فخلقكم ، وذلك قوله سبحانه:( يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ) [ الروم: 19 ] ، ) ثم يميتكم( عند إحيائكم ،
) ( ثم يحييكم( من بعد الموت يوم القيامة ، ) ثم إليه ترجعون ) [ آية: 28 ] ،
فيجزيكم بأعمالكم ، فأما اليهود ، فعرفوا وسكتوا ، وأما المشركون ، فقالوا: أئذا كنا
ترابًا ، من يقدر أن يبعثنا من بعد الموت ؟ فأنزل الله عز وجل:
البقرة: ( 29 ) هو الذي خلق . . . . .
)هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ( من شئ ) ثم استوى إلى السماء ) فبدأ بخلقهن ، وخلق الأرض
)فسواهن ( ، يعني فخلقهن ) سبع سماوات ( ، فهذا أعظم من خلق الإنسان ،
وذلك قوله سبحانه: ( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ) [ غافر:
57 ]، ) وهو بكل شئ ( من الخلق ) عليم ) [ آية: 29 ] بالبعث وغيره .
تفسير سورة البقرة آية [ 30 ]
البقرة: ( 30 ) وإذ قال ربك . . . . .
)وإذا ( ، يعني وقد ) قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ( ، وذلك