فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1472

صفحة رقم 38

من الجنة من ثمرة ، ) رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ( ، وذلك أن لهم في الجنة

رزقهم فيها بكرة وعشيا ، فإذا أتوا بالفاكهة في صحاف الدر والياقوت في مقدار بكرة

الدنيا وأتوا بالفاكهة غيرها على مقدار عشاء الدنيا ، فإذا نظروا إليه متشابه الألوان ،

قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل ، يعني أطعمنا بكرة ، فإذا أكلوا وجدوا طعمه غير الذي

أتوا به بكرة ، فذلك قوله سبحانه: ( وأتوا به متشابها( ، يعني يشبه بعضه بعضًا في

الألوان ، مختلفًا في الطعم ، )ولهم فيها أزواج مطهرة( خلقن في الجنة مع شجرها

وحللها ، مطهرة من الحيض والغائط والبول والأقذار كلها ، )وهم فيها خالدون (

[ آية: 25 ] لا يموتون .

تفسير سورة البقرة من آية [ 26 - 27 ]

البقرة: ( 26 ) إن الله لا . . . . .

)إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ( ، وذلك أن الله عز وجل ذكر العنكبوت

والذباب في القرآن ، فضحكت اليهود ، وقالت: ما يشبه هذا من الأمثال ، فقال سبحانه:

( إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا( ، يعني أن الله عز وجل لا يمنعه الحياء أن

يصف للخلق مثلا ، )ما بعوضة فما فوقها فأما الذين ءامنوا( ، يعني يصدقون

بالقرآن ، )فيعلمون أنه ( ، أي هذا المثل هو ) الحق من ربهم وأما الذين كفروا ( بالقرآن ، يعني اليهود ، ) فيقولون ماذا أراد الله بهذا( الذي ذكر

)مثلا ( ، إنما يقوله محمد من تلقاء نفسه وليس من الله ، فأنزل الله عز وجل:( يضل

به )6 ، أي يضل الله بهذا المثل ) كثيرا ( من الناس ، يعني اليهود ، ) ويهدي

به ( ، أي بهذا المثل ) كثيرا ( من الناس ، يعني المؤمنين ، ) وما يضل به ( ، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت