صفحة رقم 38
من الجنة من ثمرة ، ) رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ( ، وذلك أن لهم في الجنة
رزقهم فيها بكرة وعشيا ، فإذا أتوا بالفاكهة في صحاف الدر والياقوت في مقدار بكرة
الدنيا وأتوا بالفاكهة غيرها على مقدار عشاء الدنيا ، فإذا نظروا إليه متشابه الألوان ،
قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل ، يعني أطعمنا بكرة ، فإذا أكلوا وجدوا طعمه غير الذي
أتوا به بكرة ، فذلك قوله سبحانه: ( وأتوا به متشابها( ، يعني يشبه بعضه بعضًا في
الألوان ، مختلفًا في الطعم ، )ولهم فيها أزواج مطهرة( خلقن في الجنة مع شجرها
وحللها ، مطهرة من الحيض والغائط والبول والأقذار كلها ، )وهم فيها خالدون (
[ آية: 25 ] لا يموتون .
تفسير سورة البقرة من آية [ 26 - 27 ]
البقرة: ( 26 ) إن الله لا . . . . .
)إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ( ، وذلك أن الله عز وجل ذكر العنكبوت
والذباب في القرآن ، فضحكت اليهود ، وقالت: ما يشبه هذا من الأمثال ، فقال سبحانه:
( إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا( ، يعني أن الله عز وجل لا يمنعه الحياء أن
يصف للخلق مثلا ، )ما بعوضة فما فوقها فأما الذين ءامنوا( ، يعني يصدقون
بالقرآن ، )فيعلمون أنه ( ، أي هذا المثل هو ) الحق من ربهم وأما الذين كفروا ( بالقرآن ، يعني اليهود ، ) فيقولون ماذا أراد الله بهذا( الذي ذكر
)مثلا ( ، إنما يقوله محمد من تلقاء نفسه وليس من الله ، فأنزل الله عز وجل:( يضل
به )6 ، أي يضل الله بهذا المثل ) كثيرا ( من الناس ، يعني اليهود ، ) ويهدي
به ( ، أي بهذا المثل ) كثيرا ( من الناس ، يعني المؤمنين ، ) وما يضل به ( ، أي