فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 381

المبحث الثاني

أمثلة لبعض الأصول المخرجة

ومما يمثل تخريجات العلماء أصولًا للأئمة نكتفي بذكر عدد محدود منها لغرض توضيح هذا المنهج، وبيان طرائق العلماء فيه. فمن ذلك:

1 -إن مقتضى الأمر الذي لم يقيد، لمي رد فيه عن مالك- رحمه الله- ما يفيد أنه للفور أو التراخي نصًا، أو صراحة، ولكن العلماء خرجوا له قولًا هو أنه للفور. قال ابن القصار (ت: 398هـ) [1] : (ليس عن مالك - رحمه الله- في ذلك نص، ولكن مهبه يدل على أنها على الفور؛ لأن الحج عنده على الفور، ولم يكن ذلك كذلك إلا لأن الأمر اقتضاه) [2] .

ونقل عن القاضي عبد الوهاب (ت 422هـ) [3] أنه ذكر في الملخص أن

(1) هو: علي بن أحمد البغدادي القاضي أبو الحسن المعروف بابن القصار. تفقه بالأبهري، وولي قضاء بغداد. كان أصوليًا نظارًا. قال بعض علماء زمانه هو أفقه من رأيت من المالكين. كان ثقة ولكنه قليل الحديث. توفي سنة 398هـ.

من مؤلفاته: عيون الأدلة، وإيضاح الملة في الخلافيات.

راجع في ترجمته: الديباج المذهب ص 199، معجم المؤلفين 7/ 12.

(2) مقدمة ابن القصار ورقة 6/أ، نسخة الاسكوريال.

(3) عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي. ولد ببغداد ونشأ فيها، وتلقى قدرًا من علومه عن الأبهري وابن القصار وابن الجلاب وغيرهم. كان فقيهًا وأصوليًا وأدبيًا وشاعرًا.

رحل إلى الشام والتقى فيها بالشاعر أبي العلاء المعري الذي رحب به استضافه، ثم رحل إلى مصر وبقي فيها إلى أن مات سنة 422هـ. وقد تولى القضاء في منطق متعددة.

من مؤلفاته: الإفادة، والتلخيص، والإشراف على مسائل الخلاف، والتلقين في فقه ... =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت