فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 381

دلالة الأمر على الفور أخذها المالكية من قول مالك بتعجيل الحج، ومنعه من تفريق الوضوء، ومن مسائل أخر [1] .

2 -إن بعض العلماء خرجوا لمحمد بن الحسن (ت 189هـ) [2] قولًا يفيد أن الأمر على التراخي. وبنوا ذلك على قوله في الجامع: لو نذر أن يعتكف شهرًا له أن يعتكف أي شهر شاء، ولو نذر أن يصوم شهرًا. له أني صوم أي شهر شاء، وأنه لا يصير مفرطًا بتأخير أداء الزكاة وصدقة الفطر والعشر [3] .

3 -وأن علماء الحنابلة خرجوا للإمام أحمد - رحمه الله -رأيين في المسألة السابقة:

أحدهما: أنه على الفور، وعد الظاهر من كلام الإمام، بناء على قوله بوجوب الحج على الفور.

وآخرهما: أنه على التراخي، وقد كان ذلك إيماء منه في رواية

(1) = مالك وشرح المدونة.

راجع في ترجمة: وفيات الأعيان 2/ 487، والديباج المذهب 159، وشذرات الذهب 3/ 323، والفتح المبين 1/ 230، ومعجم المؤلفين 6/ 226.

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب للرجراجي 0القسم الأول 2/ 984) تحقيق: أحمد بن محمد السراح (آلة كاتبة) .

(2) هو: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، صاحب الإمام أبي حنيفة ومدون المذهب. صحب أبا حنيفة، وأخذ عنه الفقه ثم عن أبي يوسف. والتقى الإمام الشافعي في بغداد وناظره كان مقدمًا في الفقه والعربية والحساب. وتميز بالفطنة والذكاء. ولي القضاء بالرقة ثم بالري في عهد الخليفة هارون الرشيد. وكانت وفاته بالري سنة 189هـ، وقيل سنة 187هـ,

من مؤلفاته: كتب ظاهر الرواية المعتمدة في المذهب الحنفي، وهي الجامع الكبير، والجامع الصغير، والسير الكبير، والمبسوط، والزيادات وله كتب كثيرة غيرها.

راجع في ترجمته: الجواهر المضية 3/ 122، أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري ص 120 - 130، وفيات الأعيان 3/ 324، طبقات الفقهاء للشيرازي ص 145، الفتح المبين 1/ 110، الفهرست ص 287، معجم المؤلفين 9/ 207.

(3) أصول الشاشي ص 131، أصول السرخسي 1/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت