فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 381

المطلب الثالث

في أفعال الأئمة

الفعل في اللغة إحداث شيء من عمل وغيره [1] ، وفي لسان العرب أنه كناية عن كل عمل متعد أو غير متعد.

وفي اصطلاحات أهل الفلسفة والمنطق أنه [تأثير الشيء في غيره ما دام مؤثرًا] [2] والذي يفهم من كلام الأصوليين أن المراد من الفعل عندهم، هو إحداث الشيء، من عمل وغيره، فلا تدخل فيه كل الأفعال، بحسب اصطلاحات علماء النحو والصرف، فمثل مات وعاش وكان وأحس وأصبح وأسود وأبيض ليست أفعالًا في اصطلاح علماء الأصول؛ لأن من نسبت إليه لم يفعلها [3] ، وإن كانت أفعالًا بحسب الاصطلاحات الصرفية.

وقد تكلم العلماء في التفريق بين الأفعال والأعمال، واختلفوا فيما

(1) معجم مقاييس اللغة.

(2) مقولات البليدي ص 225 مع حاشية حسن العطاء وقد ذكروا أن التسخين مع المسخن فعل لكونه تأثيرًا، ومع المتسخن كيف، لكونه ليس كذلك. وفي تعريفات الجرجاني: أنه كون الشيء مؤثرًا في غيره، كالقاطع ما دام قاطعًا، أو أنه الهيئة العارضة للمؤثر في غيره بسبب التأثير كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعًا. ص 127 وقد بين الشيخ حسن العطار معنى العبارة المذكورة في المقولات السابقة، بقوله: [ومعنى العبارة أنه في حالة وجود المسخن بكسر الخاء أي فاعل التسخين كالنار مثلًا توجد السخونة، فهذه السخونة مع ملاحظة فاعلها وكون تأثيرها منه مقولة الفعل، فإذا انقطع النظر عنه كانت من مقولة الكيف. وفي الحقيقة إن الذي من مقولة الفعل، هو التسخين أعني إيجاد السخونة، وأما نفس السخونة فهي أثره، فبينهما اختلاف وليس الفرق اعتباريًا كما أفاد] ص 225.

(3) أفعال الرسول لمحمد سليمان الأشقر 1/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت