التكرار [1] بعدما قعد قدر التشهد قبل أن يسلم، فإنه تفسد صلاته عند أبي حنيفة، وعندهما لا تفسد.
10 -إن العاجز إذا قدر على الركوع والسجود، بعدما قعد قدر التشهد، قبل أن يسلم فإنه تفسد صلاته عند أبي حنيفة، وعندهما لا تفسد.
11 -إن المرأة إذا حاضت، بعدما قعدت قدر التشهد، فسدت صلاتها عند أبي حنيفة، وعندهما لا تفسد.
12 -إن من كان في صلاة الفجر وطلعت عليه الشمس، بعدما قعد قدر التشهد، قبل أن يسلم، فسدت صلاته عند أبي حنيفة [2] ، وعندهما لا تفسد. فإن قيل: لو طلعت الشمس عند التكبيرة لا تغير الفرض في أوله [3] قيل له: هذا من عدم العلة فلا يكون نقضًا [4] . وعلى هذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إن من أدرك الإمام يوم الجمعة بعدما قعد، قدر التشهد قبل أن يسلم، فإنه يصلي ركعتين، وقال محمد: يصلي أربعًا.
(1) = انظر: فتح القدير، والعناية 1/ 273، والدر المختار 1/ 608.
التكرار يتحقق بكثرة الفوائت. وحُد ذلك بدخول السابعة، وقيل بدخول السادسة فمن بلغت فوائته أكثر من خمس، دخل في التكرار، وسقط عنه الترتيب. انظر: الاختيار 1/ 62.
(2) من الملاحظ أن هذا القول يخالف الحديث الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها، إذا ذكرها) الذي أخذ به الشافعيةن وقالوا بعدم فساد الصلاة بطلوع الشمس، بناء عليه وعلى قوله - صلى الله عليه وسلم-: (من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها، إذا ذكرها) الذي أخذ به الشافعية، وقالوا بعدم فساد الصلاة بطلوع الشمس، بناء عليه وعلى قوله - صلى الله عليه وسلم - (من أدرك ركعة من الصبح، قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها) ، لكن الحنفية يحملون الأحاديث على الصلاة في غير الأوقات المنهي عنها)، ولا يرون تخصيص الأحاديث المتعارضة ببعضها، لانهم يشترطون في التخصيص المقارنة.
انظر: دراسات في التعارض والترجيح للدكتور/ سيد صالح عوض ص 372 وما بعدها، والتعارض والترجيح عند الأصوليين للدكتور محمد الحفناوي ص192 وما بعدها.
(3) فالمفروض، إذن، أن لا تغيره في آخره.
(4) أي بإبداء العلة، دون الحكم.