1 -إن المتيمم إذا أبصر الماء، في آخر صلاته بعدما قعد قدر التشهد، قبل أن يسلم فإنه تفسد صلاته عند أبي حنيفة - رحمه الله - لهذا المعنى، لأنه لو حصلت الرؤية في أول الفرض غيره، فكذلك إذا حصل في آخره، وعندهما لا تفسد.
2 -إن العُريان إذا أصاب ثوبًا، أو مقدار ما يستر عورته، بعدما قعد، قدر التشهد قبل أن يسلم، سدت صلاته عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى- لهذا المعنى الذي ذكرناه، وعندهما لا تفسد صلاته.
3 -إن الأمي لو تعلم سورة من القرآن [1] ، أو مقدار ما تجوز به الصلاة، بعدما قعد قدر التشهد، قبل أن يسلم، فسدت صلاته، عند أبي حنيفة، لهذا المعنى الذي ذكرناه، وعندهما لا تفسد صلاته.
4 -إن المستحاضة، إذا خرج وقت صلاتها، بعدما قعدت قدر التشهد، قبل أن تسلم، فإنه تفسد صلاتها، عند أبي حنيفة- رحمه الله- لهذا المعنى، وعندهما لا تفسد صلاتها. وكذلك المبطون ومن به سلس البول، وصاحب الجرح السائل، ومن هو في معنى المستحاضة [2] على هذا الخلاف.
(1) = يصح الاقتداء، لأن الفرض، بعد خروج الوقت، لا يتغير بنية الإقامة.
انظر: رد المحتار 1/ 581.
قيل المراد بذلك أنه تذكرها، بعد نسيان، لأن التعلم لابد له من التعليم وذلك فعل ينافي الصلاة. وقيل المراد إنه سمعها بلا اختيار، وحفها بلا صنيع. انظر: العناية 1/ 273. والمراد من المعلم هنا ما هو أعم من أن يكون إمامًا، أو منفردًا، أو مقتديًا بأمي أو قاريء. انظر: رد المحتار 1/ 607.
(2) وأضاف القدوري من كان صاحب عذر فانقطع عذره، (انظر: اللباب في شرح الكتاب 1/ 88) .