فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 498

الفصل الثالث:

البدل

هو على أربعة أضرب: بدل الكل من الكل كقوله تعالى:"إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم". وبدل البعض من الكل كقولك رأيت قومك أكثرهم وثلثيهم وناسًا منهم، وصرفت وجوهها أولها. وبدل الإشتمال كقولك سلب زيد ثوبه، وأعجبني عمرو حسنه، وأدبه وعلمه، مما هو منه أو بمنزلته في التلبس به. وبدل الغلط كقولك مررت برجل حمار، أردت أن تقول بحمار، فسبقك لسانك إلى رجل، ثم تداركته. وهذا لا يكون إلا في بداية الكلام وما لا يصدر عن روية وفطانة.

وهو الذي يعتمد بالحديث. وإنما يذكر لنحو من التوطئة وليفاد بمجموعهما فضل تأكيد وتبيين لا يكون في الإفراد. قال سيبويه عقيب ذكره أمثلة البدل أراد رأيت أكثر قومك وثلثي قومك وصرفت وجوه أولها. ولكنه ثنى الأسم توكيدًا. وقولهم إنه في حكم تنحية الأول إيذان منهم باستقلاله بنفسه ومفارقته التأكيد والصفة في كونهما تمتينًا لما يتبعانه لا أن يعنوا إهدار الأول واطراحه. إلا تراك تقول زيد رأيت غلامه رجلًا صالحًا فلو ذهبت تهدر الأول لم يسد كلامك.

والذي يدل على كون مستقلًا بنفسه أنه في حكم تكرير العامل بدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت