فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 186

ـ أوَلم يَحْرِص على فضل الجهاد"ابنُ أم مكتوم"- رضي الله عنه - رغم عَمَى عينيه ليَحْرس المتاع ويُمسِكَ اللواء ... ؟ [ذكره القرطبي في التفسير 8/ 151] .

ـ أوَلم يقاتل"اليمان"- رضي الله عنه - و"ثابت بن وَقْشٍ"- رضي الله عنه - في"أُحد"رغم كبر سنهما، ورغم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَذَرهما وجعلهما مع النساء في مؤخَّرة الجيش؟

ـ وكم هَمَّ"عمر"- رضي الله عنه - بالخروج بنفسه فمنَعَتْه الصحابة لأجل الخلافة، والجهادُ وقْتَهم فرض ... كفاية.

ـ أَوَلم يُلَوِّح"أبو عُبيدة"- رضي الله عنه - لهم بتقصيرهم لَمّا كتب إلى عمر - رضي الله عنه - في المدينة: {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو ... إلى قوله ... متاع الغرور} ؟ فخرج عمر - رضي الله عنه - بكتابه فقرأه على المنبر فقال: [يا أهل المدينة! إنما يُعَرِّض بكم أبو عبيدةُ أو بي! ارغبوا في الجهاد] أخرجه ابن المبارك وإسناده قوي.

ـ أوَلم يطلب"خالد بن الوليد"- رضي الله عنه - القتلَ مظانَّه فما قُتِل!؟ ‍ ... فعلام الخوف؟! أوَلم يُصرِّح لرؤوس الكفر مرارًا بما معناه: [جئتكم بقوم يُحبون الموت كما تُحبون الحياة] ؟ فعلام انقلبَت الآية اليوم يا مجاهدي الجامعات والمقالات والرحلات والمؤتمرات والزّفّات والتَّلبيسات وكلِّ السِّلْميات التي لا تُريق دماء الهامات؟! وليتكم تُفلحون بإرهاب شيء من الأعداء ولو الدجاجات!!

ـ هذا"عمرُو بن الجَموح"- رضي الله عنه - وهو شيخٌ أعرجُ لم يَخرج في بَدْر لِعَرَجه، فلما كانت"أُحُد"أَمَر بَنِيه أن يُخرجوه فَتَعَلَّلوا له، فقال لهم: [هيهات! منعتموني الجنة ببدر، وتمنعونِيها بأُحُد!] .

ـ وهذا"عُميرُ بن الحُمام"- رضي الله عنه - يأكل تمَراتٍ قبل المعركة ثم قال: [إنْ أنا حَييتُ حتى آكل تمَراتي هذه إنها لحياة طويلة! فرمى ما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قُتِل: مسلم] .

ـ أمَا قرأ"أبو طلحة"- رضي الله عنه: {انفروا خفافًا وثقالًا} ، فقال: أي بَنِيّ! جَهِّزوني، فقال بنوه: يَرحمُك الله لقد غَزَوْتَ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى مات، ومع أبي بكر حتى مات، ومع عمر حتى مات ونحن نغزو عنك، قال: لا! جهزوني، فغزا في البحر، فمات في البحر فلم يَجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام فدفنوه فيها ولم يتغيّر - رضي الله عنه -. القرطبي [8/ 150]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت