ـ أمَا قال ربنا: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون) ؟ فالجنة مقابلَ: يُقاتلون ـ يَقتُلون ـ يُقتَلون، وليست مقابل يَدرسون ـ يَسهرون ـ يتزوجون، ومَن قال: إن القتال لا يمكن إلا بترك الزواج؟
ـ (ما خالَط قلبُ امرئٍ رَهْجٌ"= خوف"في سبيل الله إلا حرّم الله عليه النار: رجاله ثقات وهو حسن) ، أم أنك ترى أن خوفك أيام الامتحان من صعوبة الأسئلة كفيلٌ بتحريم النار عليك؟
ـ (تَضَمّنَ الله لمن خرج في سبيله لا يُخرجه إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديقٌ برسلي فهو عليّ ضامن أن أُدخله الجنة) مسلم.
ـ وفي رواية: ( ... فمن فعل ذلك ضَمِن الله له الجنة، إن قُتل أو مات غرَقًا أو حرقًا أو أَكَلَه السَّبُع) الحديث صحيح.
ـ ( ... ألا تُحبون أن يغفر الله لكم فيدخلَكم الجنة؟ اُغزوا في سبيل الله ... مَن قاتل في سبيل الله فُوَاق ناقة وجَبَت له الجنة: الترمذي حسن) ، فهل تظن أن مَن درَس فُواق ناقة ... ؟! فكيف تقول إذًا: إنّ ما أنت عليه خير من القتال الآن؟!
ـ وذات مرة قال لأصحابه - صلى الله عليه وسلم: (قوموا فقاتلوا) ، فرمى رجلٌ بسهم فقال - صلى الله عليه وسلم: (أَوْجَبَ هذا) أي الجنة، أخرجه أحمد بإسناد حسن.
ـ ولمّا بايعه أحد الصحابة على كل شيء إلا الجهادَ والزكاة ـ لأنه خشي على نفسه أن يُوَلِّيَ من الزحف ـ قال له - صلى الله عليه وسلم: (يا بَشير! لا جهاد ولا صدقة!! فَبِمَ تدخل الجنة؟) حديث حسن.
ـ (إن أبوابَ الجنة تحت ظلال السيوف) مسلم، ولم يَقل: تحت ظلال المكتب الهندسي أو العيادة الطبية أو أيِّ شهادة دنيوية!
ـ ومَرّ بنا أن للشهيد سبعَ خصال: ( ... ويرى مَقعده من الجنة ... ، تاج الوقار، ... ، ويُزوَّجَ بـ /72/ من الحور العين ... ) إسناده صحيح، أما الدارس هنا فيموت ويعيش -كما يقولون في العامية- حتى يتسنى له واحدة من حور الطين!!