فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 186

- (معالجة لشبهة: الإعداد الإيماني بالتصفية والتربية، والانشغال بالعلم وتعليمه أَوْلى!)

3ـ فإن قالوا:: لكن لابد من الإعداد الإيماني والتربوي، وتعلُّم العلم الشرعي وتعليمه وإفشائه بين الناس قبل المعركة لاستفحال الجهل بين الناس، وضعف الوعي؛ لذا حرِّض الشباب الآن عليه، وعلى الدعوة والتصفية والتربية و البناء الشرعي والتصنيف وردّ شُبه الأعداء؛ إذ لا طاقة لنا اليوم بأمريكة وحلفائها، وما تذكره هنا ضربٌ من الخيال، فمن الحكمة التأني وعدم التعجل، وما هؤلاء المجاهدون إلا شِرْذِمة متهورون لا يَعُون ما يفعلون، طغى حماسهم على عقولهم! فقل لهم:

ـ ما من معركة خاضها المسلمون إلا كانوا أقل عُدَّة وعَديدًا إلا واحدةً! تلك التي هُزموا فيها ..."حُنَين"!!

ـ وهل خرج رسولنا - صلى الله عليه وسلم - إلى"تبوك"ضِدَّ أعتى دولةٍ يومَها بما يوازي قُوَّةَ عدوه أم بَذَلَ ما استطاع من المال ثم خرج جميعُهم نَفِيرًا عامًا؟

ـ أمَا بشَّرَنا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - (لَيَبْلُغَنَّ هذا الأمر ما بَلَغَ الليلُ والنهارُ، ولا يَتْرُك الله بيتَ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلا أَدْخَله الله هذا الدين بِعِزِّ عزيزٍ، أو بِذُلِّ ذليل، عِزًَّا يُعِزُّ الله به الإسلام، و ذلًا يذل به الكفر) ؟

فمَن"أمريكة"ومَن"روسية"؟! وأيهما أكبرُ هم أم الله؟! أيهما أعلى طائراتُهم أم الله؟! أمَا ذُلَّت"أمريكة"أمام"فيتنام"وفي"الصومال"؟! أمَا جُنَّتْ"روسية"أمام"الأفغان"وفي"الشيشان"؟!

ويومَ استعملْنا البترول كَسِلاحٍ أمَا مُرِّغ أنفهم في التراب؟ ولكننا ـ ويا للأسف ـ نبالغ في تضخيم قوة الأعداء لأننا أُصِبْنا بسَرَطان"الهزيمة النفسية".

ـ ونحن (ما نقاتل بعُدَدٍ ولا قوة ولا كَثْرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أَكرَمَنا الله به) كما رُوي عن أبي بكر - رضي الله عنه -.

ـ أمَا قالوا زمن"أبي بكر"- رضي الله عنه - لا طاقة لنا بالمرتدين؟ ومع ذلك أَخرج الجيوشَ؛ لأن قِتالَهم فرضُ عين على الفور لا على التَّرَاخِي، و"أبو بكر"- رضي الله عنه - هو هو مَن كتب إلى"ابن العاص"- رضي الله عنه - قائد جيشه [سلامٌ عليك! أمّا بعد: قد جاء في كتابك تَذْكر ما جَمَعَت الروم من جُموع، وإن الله لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت