فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 186

يَنْصُرْنا مع نَبِيِّهِ بكثرة عُدد ولا بكثرة جنود، وقد كنا نغزو مع رسول الله وما معَنا إلا فرَسان، وإن نحن إلا نتعاقبُ الإبل، وكنا يوم أُحُد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما معنا إلا فرس واحد، كان رسول الله يركبه، ولقد كان يُظْهِرُنا ويُعينُنا على من خالَفَنا.

واعلمْ أنّ أطْوَع الناس لله أشدُّهم بُغضًا للمعاصي، فأطع الله وامُرْ أصحابك بطاعته]، فَسُنَنُ الله لا تُحابي أحدًا {ليس بأمانِيِّكم ولا أمانِيِّ أهل الكتاب مَن يعملْ سُوءًا يُجْزَ به ... } .

ـ نعم ستتكرر أراجيفُ المنافقين وحِيَلهم، سيقولون هازئين: هل ستسمح لنا"أمريكة"أنتم مغرورون ... ؟ ويتكرر جواب حِزب الله: {إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غَرّ هؤلاء دينُهم، ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم} ، نعم قالوا:"غَرّ هؤلاء دينُهم"قالوها في غزوة الأحزاب، لما كان رسولنا - صلى الله عليه وسلم - يَعِدُهم كنوزَ"كِسرى"و"قيصر"ويهزؤون قائلين: [كان محمد يَعِدُنا أن نَأكل كنوز كِسرى وقَيْصَر، وأَحَدُنا لا يَقْدِر على أن يَذْهَب إلى الغائط: ابن إسحاق وابن هشام وراجع مجمع الهيثمي] .

فقل لهم: سَتَرَون يوم نقول: (الله أكبرُ! خَرِبَتْ خيبر؛ إنا إذا نزلنا بساحة قومٍ فساءَ صباحُ المُنْذَرين: متفق عليه) .

ـ أمَا وَجَّه الصديق حُشُودَ المُرتدين بعد أن عادوا إلى جادّة الإسلام إلى"القادسية"و"اليرموك"؛ لأن القتال يُذِيْبُ هذه التُّرَّهات؟ أم أن"أبا بكر"- رضي الله عنه - قليل الحِنكة ضعيف الخِبرة؟ فهل هؤلاء حقًا تصفَّوا وتربَّوا؟! أَجَلْ مَنَعَ مَن خشي غَدْره ثم أذن لهم عمر - رضي الله عنه - في خلافته.

ـ لا تقولوا: إن عموم المجتمع كان على هدًى بخلاف اليوم؛ لأن الفقهاء نَصُّوا على القتال مع كل بَرٍّ وفاجر، والجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة، والطائفة المنصورة على حقٍّ، فابحث عنها، بل رأينا وسمعنا قصصًا لشباب تحَرَّقوا للجهاد القتالي بعد هجمات الثلاثاء وبعد بطولات أبنائنا المسلمين في فلسطين.

ـ لا تقولوا: نحن نتبع هَدْي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ بقي في مكة /13/ عامًا يُرَبّي وينَشِّئ ثم شرع بالقتال، لا تقولوها؛ لأننا سئمناها، فهل يقول عاقل: لا بأس اليوم أن يُترك الصيام والحج والزكاة وحجاب المرأة وسائرُ الفرائض المدنية لأنها لم تُفْرَض في مكة كما لم يُفْرض القتال في مكة!!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت