الصفحة 2 من 32

قال أبوحنيفة - رحمه الله: (لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا مالم يعلم من أين أخذناه) [1] .

وقال مالك بن أنس - رحمه الله: (إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكلما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وكلما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه) [2] .

ونقل ابن القيم عن الشافعي قوله: (أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يحل له أن يدعها لقول أحد) [3] .

وقال الإمام أحمد - رحمه الله: (لا تقلدني، ولاتقلد مالكًا، ولا الشافعي، ولا الأوزاعي، ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا) [4] .

ومع تأكيد سلف هذه الأمة وحرصهم على التمسك بالكتاب والسنة والعمل بهما، وتحذيرهم من الاغترار بالآراء التي مبناها من العقول؛ إلا أنه نبغت نابغة من أذناب المعتزلة أخذت تشكك في ظواهر النصوص تارةً، وتكذب بها تارةً أخرى!! حتى ولو كانت تلك النصوص في أصح الكتب بعد كتاب الله، ضاربين بذلك إجماع الأمة المنعقد على الجزم بما جاء في الصحيحين.

(1) حاشية ابن عابدين: 6/ 293.

(2) أخرجه ابن عبدالبر بإسناده في جامع بيان العلم وفضله، ص323.

(3) مدارج السالكين: 2/ 335.

(4) مسائل الإمام أحمد للحافظ أبي داود السجستاني، ص276 ـ 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت