فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 115

وقد ربح هؤلاء الأقرباء تلك الجائزة كاملة أي (100) مائة ألف دينار كويتي. فهل تحل هذه الجائزة أم لا، وهل يحل لي أن أخذ منهم ـ إذا تبرعوا لي لكي أذهب إلى الحج مع العلم أنني مقتدر بدون مساعدتهم.

إن هذه الجوائز ـ جوائز التشجيع على الشراء أو على الإيداع أو نحوها ـ قد انتشرت بشكل كبير كما ترون وأصبحت هاجس الشركات والأفراد... فنرجو ردًا مفصلًا يوضح الأمر ويفصل بين الحلال والحرام.

أفتونا مأجورين

ـ أجابت الهيئة:

شهادات البنوك المستفتى عنها ـ التي تعني إيداع مبلغ من المال في بنك ربوي مقابل الحصول على بطاقة سحب تمنح حاملها الدخول في سحب قد يربح فيه سيارة أو مبلغًا من المال أو غير ذلك من الجوائز مع الحق في استرداد المبلغ المودع في أي وقت أو بعد وقت معين هي قروض، وبطاقة السحب المستفادة منها ـ هي فائدة ومنفعة للمقرض، والقاعدة الفقهية تقول: (كل قرض جر نفعًا فهو ربا) .

وعليه فإن هذه العملية المسؤول عنها هي عملية محرمة لما فيها من الربا. وما دام التعامل هذا مع مؤسسة أو بنك ربوي فإن الحرمة فيه أشد لأنه زيادة على ما تقدم ـ فيه مساعدة هذه المؤسسة على الاستمرار في الترابي المحرم، يضاف إلى ذلك أن في هذه العملية شبهة المقامرة، وهي محرمة أيضًا، والحج إذا كان من هذا المال فهو صحيح إذا استوفى أركانه إلا أن الحاج آثم، لأن الحج المبرور لا يكون إلا بالمال الحلال. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت