[49] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا تَكَلَّمَ مَوْلُودٌ فِي صِغَرِهِ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ الرَّاهِبِ ، كَانَ جُرَيْجٌ الرَّاهِبُ يُصَلِّي فِي صَوْمَعَتِهِ ، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ، فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ ، فَقَالَ: أُمِّي وَصَلَاتِي ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ ، قَالَ: أُمِّي وَصَلَاتِي ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ ، فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ ، قَالَ: أُمِّي وَصَلَاتِي ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وَجْهِ الْمُومِسَاتِ قَالَ: وَكَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ رَاعِي بَقَرٍ وَإِبِلٍ ، وَكَانَتْ تَخْرُجُ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنَ الْقَرْيَةِ ، فَيَفْجُرُ ، فَحَمَلَتْ ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، فَسُئِلَتْ مِمَّنْ حَمَلْتِ ؟ فَقَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ الرَّاهِبِ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا إِلَى صَوْمَعَتِهِ ، فَاهْدِمُوهَا ، فَلَمْ يَعْلَمْ ، حَتَّى جِيءَ ، فَأُخِذَ ، فَجُمِعَتْ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ ، ثُمَّ انْطُلِقَ بِهِ إِلَى الْمَلِكِ ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ الْمُومِسَاتُ صُفِفْنَ لَهُ عَلَى طَرِيقِهِ ، يَنْظُرْنَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَآهُنَّ تَبَسَّمَ ، فَلَمَّا أَتَى الْمَلِكَ قَالَ: أَنْتَ جُرَيْجٌ الرَّاهِبُ ، يَأْتِيكَ النَّاسُ يَسْأَلُونَكَ ، فَتُفْتِيهُمْ ، وَأَنْتَ تَعْمَلُ بِالْفُجُورِ قَالَ: مَنْ يَقُولُ ذَاكَ ؟ قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ ، قَالَ: ائْتُونِي بِابْنِهَا ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَأَخَذَهُ ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ ، وَقَالَ: يَا صَبِيُّ ، مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ: رَاعِي الْبَقَرِ ، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ تَبَسُّمَكَ حِينَ مَرَرْتَ بِالْمُومِسَاتِ ؟ قَالَ: ذَكَرْتُ دَعْوَةَ أُمِّي فَتَبَسَّمْتُ . قَالَ: تُرِيدُ أَنْ نَجْعَلَ إسْطُوَانَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ ؟ قَالَ: لَا . قَالَ: مِنْ فِضَّةٍ ؟ قَالَ: لَا . قَالَ: فَمَا تُرِيدُ ؟ قَالَ: أَنْ تُعِيدَهَا كَمَا كَانَتْ . قَالَ: فَمَا تَكَلَّمَ مَوْلُودٌ فِي صِغَرِهِ إِلَّا عِيسَى وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ الرَّاهِبِ"*