فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 107

وَرَوَاهُ خِلَاسٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

[48] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ خِلَاسًا ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ذَهَبَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ رَادَةً لِأَهْلِيهِمْ ، فَأَخَذَهُمْ مَطَرٌ ، فَلَجَؤُوا إِلَى غَارٍ ، فَوَقَعَ عَلَى فَمِ الْغَارِ حَجَرٌ ، فَسَدَّ عَلَيْهِمْ فَمَ الْغَارِ ، وَوَقَعَ مُتَجَافٍ عَنْهُمْ قَالَ: فَقَالَ النَّفْرُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: وَقَعَ الْمَطَرُ ، وَعَفَّ الْأَثَرُ ، وَوَقَعَ الْحَجَرُ ، وَلَا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمُ الْآنَ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَتَعَالُوا فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَوْثَقِ عَمَلٍ عَمِلَهُ قَطُّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَسَى أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ مَكَانِكُمْ قَالَ: قَالُوا: خُذْ يَا فُلَانُ , قَالَ أحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ بَرًّا بِوَالِدَيَّ ، وَإِنِّي أَرَحْتُ غَنَمِي لَيْلَةً ، وَكُنْتُ أَحْلُبُ لِأَبَوَيَّ ، فَآتِيهُمَا وَهُمَا مُضْطَجِعَانِ عَلَى فِرَاشِهِمَا حَتَّى أَسْقِيهِمَا بِيَدِي ، وَإِنِّي أَتَيْتَهُمَا لَيْلَةً مِنْ تِيكَ اللَّيَالِي ، وَجِئْتُ بِشَرَابِهِمَا ، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا ، وَإِنِّي جَعَلْتُ أَرْغَبُ لَهُمَا فِي نَوْمِهِمَا ، وَأَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَرْجِعَ بِالشَّرَابِ ، فَيَسْتَيْقِظَا وَلَا يَجِدَانِي عِنْدَهُمَا ، فَقُمْتُ مَكَانِي قَائِمًا عَلَى رُؤوسِهِمَا لِذَلِكَ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا ، فَانْصَدَعَ الْحَجَرُ ، قَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَحْبَبْتُ ابْنَةَ عَمٍّ لِي حُبًّا شَدِيدًا ، وَإِنِّي طَلَبْتُهَا إِلَى أَهْلِهَا ، وَإِنَّهُمْ مَنَعُونِيهَا ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ عَنْهَا حَتَّى جَعَلْتُ لَهَا مَا رَضِيَتْ بِهِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ، ثُمَّ دَعَوْتُهَا ، فَخَلَوْتُ بِهَا ، فَقَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ ، فَقَالَتْ لِي: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ قَالَ: فَانْقَبَضْتُ إِلَى نَفْسِي ، وَوَفَّرْتُ جُعْلَهَا وَنَفْسَهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا ، قَالَ: فَازْدَادَ الْحَجَرُ انْفِرَاجًا . قَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي عَمِلَ لِي عَامَلٌ عَلَى صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ ، فَانْطَلَقَ الْعَامِلُ ، وَلَمْ يَأْخُذْ صَاعَهُ ، فَاحْتَبَسَ عَلَيَّ طَوِيلًا مِنَ الدَّهْرِ ، وَإِنِّي عَمَدْتُ إِلَى صَاعِهِ فَحَرَثْتُهُ ، فَزَكَى ، فَمَازِلْتُ أَحْرُثُهُ وَيَزْكُوا حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ الصَّاعِ بَقَرٌ كَثِيرٌ ، وَشَاءٌ كَثِيرٌ ، وَمَالٌ كَثِيرٌ ، وَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامِلَ أَتَانِي بَعْدَ زَمَانٍ يَطْلُبُ الصَّاعَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَإِنِّي قُلْتُ لَهُ: إِنَّ صَاعَكَ ذَاكَ مِنَ الطَّعَامِ ، قَدْ صَارَ مَالًا كَثِيرًا ، وَشَاءً كَثِيرًا ، وَبَقَرًا ، فَخُذْهَا ، كله ، فَإِنَّهُ مِنْ ذَلِكَ الصَّاعِ قَالَ: أَتَسْخَرُ ؟ قُلْتُ لَهُ: لَا وَاللَّهِ ، وَلَكِنَّهُ الْحَقُّ قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِ يَسُوقُ ذَلِكَ الْمَالَ أَجْمَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا ، فَانْفَلَقَ الْحَجَرُ ، فَوَقَعَ ، فَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ"*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت