[66] أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ ،: سَمِعْتُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، قَالَ:"كَانَتِ الْوَهْطُ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ حُبَابٍ ، وَكَانَ رَجُلًا قَوِيًّا لَا يُولَدُ لَهُ ، فَبَاعَ الْوَهْطَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِكَذَا وَكَذَا بَعِيرًا ، وَكَذَا وَكَذَا دِينَارًا ، وَكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا ، وَكَذَا وَكَذَا قَطِيفَةً قَالَ: فَعَدَّ أَصْنَافَ الْمَالِ قَالَ: فَقَالَتْ ثَقِيفٌ: إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ رَجُلٌ شَرِيفٌ ، وَإِنْ دَخَلَ بِلَادَكُمْ غَلَبَكُمْ عَلَيْهَا قُرَيْشٌ ، فَجَحَدُوهُ قَالَ: فَنَافَرُوا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ إِلَى سَطِيحٍ الَّذِي كَانَ مِنْ بَنِي ذِئْبٍ ، حَيُّ مِنْ غَسَّانَ . قَالَ: وَكَانَ أَشْرَفَ مَنْ فِي الْعَرَبِ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ ، قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِنَا ، أَوْ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ عَنْ مَسِيرِكُمْ ، وَسَارُوا إِلَيْهِ سَبْعًا ، فَقَالُوا: قَدْ شِئْنَا ، فَقَالَ: سِرْتُمْ مَسِيرَ الزَّعْزَعَةِ وَالْوَضْعِ ، حَتَّى نَزَلَ بِكُمُ النَّقْعُ صُبْحَ آخِرِ السَّبْعِ ، قَالُوا: صَدَقْتَ ، وَكَانَ مَسِيرُهُمْ سَبْعًا ، قَالُوا: إِنَّا قَدْ جِئْنَا نَتَحَاكَمُ إِلَيْكَ ، فَنَخْبَأُ لَكَ شَيْئًا ، فَإِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهِ تَحَاكَمْنَا إِلَيْكَ ، فَخَبَئُّوا لَهُ عَيْنَ جَرَادَةٍ ، فِي عَرْقُوةِ مُزَادَةٍ ، ثُمَّ عَلَّقُوهَا فِي عُنُقِ كَلْبٍ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يُقَالُ لَهُ: سَوَّارٌ ، فَقَالُوا لَهُ: قَدْ خَبَأْنَا لَكَ خَبْئًا ، فَمَا هُوَ ؟ قَالَ: خَبَأْتُمْ فِي سَمَاءِ مِسْطَحٍ ، فَتَرَكَ الصَّعِيدَ أَبْقَعَ ، قَالُوا: لَاذِهِ ، أَيْ: لَمْ تُصِبْ ، قَالَ: قَدْ أَصَبْتُ ، فَلَا تَعْنِتُونِي قَالَ: خَبَأْتُمْ لِي حُصْرًا ، قَدْ خُبِئَ فِي شَنٍّ قَدْ بُلِيَ ، قَالُوا: لَاذِهِ ، أَيْ: لَمْ تُصِبْ ، قَالَ: قَدْ أَصَبْتُ ، فَلَا تَعْنِتُونِي قَالَ: خَبَأْتُمْ لِي ذَا لَوْنٍ أَحْمَرَ ، وَلِسَانٍ أَحْشَرَ ، فِي مِخْلَبٍ أَسْهَرَ ، قَالُوا: لَاذِهِ ، أَيْ: لَمْ تُصِبْ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُ ، فَلَا تَعْنِتُونِي ، خَبَأْتُمْ لِي عَيْنَ جَرَادَةٍ ، فِي عَرْقُوةٍ مُزَادَةٍ ، بَيْنَ عُنُقِ سِوَارٍ وَالْقِلَادَةِ ، قَالُوا: قَدْ أَصَبْتَ ، فَاحْكُمْ بَيْنَنَا قَالَ: بَاعَ رَجُلٌ مِنْكُمْ ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ حُبَابٍ الْوَهْطَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقُلْتُمْ: إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ رَجُلٌ شَرِيفٌ ، وَإِنَّهُ إِنْ جَاوَرَنَا غَلَبَنَا عَلَى أَرْضِنَا ، فَاجْحِدُوهُ ، وَإِنِّي أَحْكُمُ أَنَّ الْأَرْضَ أَرْضُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: فَنَاشَدَتْهُ ثَقِيفٌ أَنْ يُقِيلَهُمْ ، فَأَقَالَهُمْ ، وَرُدُّوا عَلَيْهِ أَمْوَالَهُ"*