فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1611

ولو نقصت عن مهر مثلها فللولي أن يفرق بينهم، أو يتم المهر،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فهؤلاء بعضهم أكفاء بعض ولا يكافئون سائر الحرف. وفي (البناية) عن (الغاية) الكناس والحجام والدباغ والحارس والسائس والراعي والقيم أي: البلان في الحمام ليس كفؤًا لبنت الخياط ولا الخياط لبنت البزاز والتاجر ولا هما لبنت عالم وقاض، والحائك ليس كفؤًا لبنت الدهقان وإن كانت فقيرة وقيل: هو كفؤ انتهى. وقد غلب اسم الدهقان على ذي العقار الكثير كما في (المغرب) .

قال في (الفتح) : وينبغي أن يكون الحائك كفؤًا للعطار بالإسكندرية لما هناك من اعتبارها وعدم عدها نقصًا البتة إلا أن يقترن بها خساسة غيرها انتهى. وينبغي أن يكون الوظائف من الحرف فيكون صاحبها كفؤًا لبنت التاجر إلا أن تكون دنية كبوابة وسواقة وإن من بيده وظيفة تدريس أو نظر يكون كفؤًا لبنت الأمير بمصر كذا في (البحر) وفي (المحيط) وغيره وههنا خساسة هي أخس من الكل وهو الذي يخدم الظلمة يدعى شاكرباه تابعًا وإن كان ذا مروءة ومال، وصرح في (الظهيرية) بأن بعض هؤلاء أكفاء لبعض قال في (البناية) : قلت في مصر جنس هو أخس من كل جنس وهم الطائفة الذين يسمون بالسريانية. واعلم بأنهم صرحوا بأن العبرة لكونه كفؤًا وقت التزوج، فلو كان دباغًا ثم صار تاجرًا ينبغي أن يكون كفؤًا لبنت التاجر الأصلي لكن قولهم كما في (المجتبي) بأن الصنعة وإن أمكن تركها يبقى عارها يخالفه، كذا في (البحر) . وأقول: المخالفة مبنية على تسليم كونه كفؤًا ولقائل منعه لقيام المانع به وهو بقاء عار الحرفة السابقة واعتبارها وقت العقد معناه أنه لو كان وقته كفؤًا ثم صار عاجزًا إذا عري لا ينفسخ النكاح كما صرح به غير واحد ولو قيل: بأنه إن بقي عارها لم يكن كفؤًا إلا بأن ينسى أمرها لتقادم زمانها كان كفؤًا لكان حسنًا. تتميم: لم يذكر العقل لعدم اعتبارها في الكفاءة عندنا كسائر الأمراض وهذا أحد القولين وقيل: يعتبر لأنه يفوت مقاصد النكاح فكان أشد من الفقرة ودناءة الحرفة وينبغي اعتماده لأن الناس يعيرون بتزويج المجنون أكثر من ذي الحرفة الدنية وفي (البناية) عن المرغيناني لا يكون المجنون كفؤًا للعاقلة وعند بقية الأئمة هو من العيوب التي يفسخ بها النكاح نعم لا عبرة بالجمال كما في (الخانية) .

(و) لا بالبلد فالقروي كفؤًا للمدني (لو نقصت) من زوجت نفسها (عن مهر مثلها للولي) وهو العصبة على ما مر لا غيره من الأقارب ولا القاضي لو كانت سفيهة كما في (الذخيرة) (أن يفرق بينهما) فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها وبعده ولو حكمًا لها المسمى (أو يتم المهر) أي: مهر مثلها فالثابت له أحد أمرين وهو فرع قيام مكنه كل واحد منهما حتى لو لم يعلم حتى ماتت ليس له المطالبة بتكميل مهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت