ومالًا، وحرفة،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كفؤًا لها. ولم أره، وأقول: ما في (الخانية) يقتضي اعتبار الصلاح من حيث الآباء فقط حيث قال: إذا كان الفاسق محترمًا معظمًا عند الناس كأعوان السلطان يكون كفؤًا لبنات الصالحين ثم قال وقال بعض المشايخ بلخ لا يكون كفؤًا لبنت الصلاح معلنًا كان أو لا، وهو اختيار ابن الفضل. وهذا هو الظاهر ويؤيده ما مر عن (المحيط) وحينئذ فلا اعتبار بفسقها والله الموفق.
(ومالًا) أي: تعتبر الكفاءة من حيث المال أيضًا لوقوع التفاخر أيضًا وظاهر الرواية أنه لا يشترط التساوي فيه بل يكفي أن يكون قادرًا على المهر المعجل والنفقة والكسوة وإن كانت تطيق الجماع وهو الأصح. والصبي يعد كفؤًا بغنى أبيه في الأصح كما في (المجتبى) ، يعني بالنسبة إلى المهر لا بالنسبة إلى النفقة، كذا في (الذخيرة) زاد في (المحيط) وبغناء أمه وجده ولو كان عليه دين يقدر المهر كان كفؤًا لأن له أن يقضي أي: الدينين شاء ولم يشترط بعضهم القدرة على المهر في ذي الجاه واكتفى بالقدرة على النفقة فقيل نفقة شهر وصححه في غريب الرواية.
قال في (المجتبي) : والصحيح أنه إن كان قادرًا عليها بالكسب يكون كفؤًا ولو قيل: إن كان غير محترف فنفقة شهر وإلا فإن كان يكتسب كل يوم قدر ما يحتاج إليه لكان حسنًا ثم رأيته في (الخانية) نقل ما في (المجتبي) عن الإتقاني ثم قال: والأحسن في المحترفين قوله: وإن لم يجد نفقتها لا يكون كفؤًا وهذا يشير إلى ما قلنا. ولو قدر على نفقتها دون نفقته يكون كفؤًا، وإن لم يجد نفقتها لا يكون كفؤًا، ولو فقيرة، كذا في (الذخيرة) (وحرفة) بكسر الحاء سميت بذلك لأنه ينحرف إليها وتسمى صنعة أيضًا كذا في (القاموس) . قال في (البحر) : والظاهر أنها أعم من الصناعة لأنها العمل الحاصل من التمرن على العمل ولذا عبر بالحرفة دونها.
وأقول: هذا مسطور في (حاشية شرح المواقف) لابن الفناري حيث قال: الصناعة أخص من الحرفة لأنها يحتاج في حصولها إلى طرو آلة وقد يراد بالحرفة ما يقابل الصناعة انتهى. وإنما اعتبرت الكفاءة فيها لأن الناس يتفاخرون بشرفها ويعيرون بدناءتها وهذا قول الإمامين وهو رواية عن أبي حنيفة وهو/ الصحيح كما في (الخانية) وظاهر الرواية عنه عدم اعتبار الكفاءة فيها وجعل الأقطع اعتبارها قول الإمام قال: وعنه لا تعتبر ونحوه في (النافع) وفي (الإسبيجابي) الصناعات المتقاربة أكفاء كالبزاز والعطار بخلاف المتباعدة وعد الخيط مع الدباغ والحجام والكناس