فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1611

وحرية وإسلامًا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال في (الفتح) : ولا يخلو عن نظر لأن النص السابق لم يفصل مع أنه صلى الله عليه وسلم كان أعلم بالعرب وأخلاقهم، وليس كل باهلي كذلك بل فيهم الأجواد وكون القبيلة أو بطن صعاليك فعلوا كذلك لا يسري في حق الكل انتهى. وهذا البحث يعضده إطلاق المصنف ودل كلامه على أن غير العربي لا يكافئ العربي وإن كان حسيبًا لكن في (جامع قاضي خان) قالوا: الحسبي يكون كفؤًا للنسب فالعالم العجمي يكون كفؤًا للجاهل العربي والعلوية لأن شرف العلم فوق شرف النسب، وارتضاه في (فتح القدير) وجزم به البزازي وزادوا العالم الفقير يكون كفؤًا للغني الجاهل والوجه فيه ظاهر لأن شرف العلم فوق شرف النسب فشرف المال أولى.

وادعى في (البحر) أن ظاهر الرواية أن العجمي لا يكون كفؤًا للعربية مطلقًا واستدل عليه بما في (المبسوط) أفضل الناس نسبًا بنو هاشم ثم قريش ثم العرب لخبر: (إن الله اختار من الناس العرب ومن العرب قريشًا واختار منهم بني هاشم واختارني من بني هاشم) ولا يخفى أن هذا لا دلالة فيه أن كون شرف الحسب يوازي شرف النسب فلا ينافي كون بني هاشم أفضل الناس نسبًا ونعم الحسيب قد يراد به المنصب والجاه كما فسر به في (المحيط) عن صدر الإسلام وهذا ليس كفؤًا للعربية كما في (الينابيع) ، واقتضى كلامه عدم اعتباره الكفاءة نسبًا في الموالي وهم العتقاء والمراد بهم غير العرب وإن لم يمسهم رق لأنهم لا يفتخرون بها لتضييعهم أنسابهم فكان افتخارهم بالدين والي ذلك أشار سلمان رضي الله عنه حين افتخرت الصحابة بالأنساب وانتهى الأمر إليه بقوله: (أبي الإسلام لا أب له سواه) سموا بذلك إما لأن العرب لما افتتحت بلادهم وتركتهم أحرار بعد أن كان لهم الاسترقاق فكأنهم أعتقوا أو لأنهم نصروا العرب على قتل الكفار والناصر يسمى مولى (وحرية) عطف على نساء أي: تعتبر الكفاءة من حيث الحرية أيضًا فلا يكون العبد ولا المعتق كفؤًا للحرة الأصلية.

قال في (التجنيس) : ولو كان أبوها معتقًا وأمها حرة الأصل لم يكافئها المعتق وفي (المجتبي) معتقة الشريف لا يكافئها معتق الوضيع (وإسلامًا) فالكتابية لا تكون كفؤًا للمسلم حتى لو وكل رجلًا بالنكاح فزوجه كتابية لم يجز لتقييدها على قولها بالكفاءة، كذا في (الخانية) وهذا إنما يتم على ما قدمناه عنهما من اعتبار الكفاءة في حق النساء أيضًا. أما على عدم اعتبارها فالكفاءة في الإسلام باعتبار الآباء فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت