غير مختمرة، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: «مُرْ أُختَك فلتركبْ، ولتختمر، ولتصُمْ ثلاثة أيام» [1] .
وفي رواية من حديث ابن عباس -في هذه القصة-: «فمرها فلتركب ولتُكفِّر» [2] .
وفي رواية: «فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تركب وتهدي هديًا» [3] .
وفي أخرى: «فلتركب، ولتُهد بَدَنة» [4] .
وفي رواية: لم يذكر هديًا ولا كفارة [5] .
3 -وعن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كفارة النذر كفارة اليمين» [6] .
فلهذه الأحاديث وغيرها اختلف أهل العلم فيما يلزم من نذر ما لا يطيق إن عجز عن الوفاء، كمن نذر أن يحجَّ ماشيًا -وعجز عنه- على أقوال [7] :
الأول: لا شيء عليه: لظاهر قوله {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [8] وقوله
(1) إسناده ليِّن: أخرجه الترمذي (1544) ، والنسائي (3815) ، وابن ماجه (2134) ، والدارمي (2334) ، وأحمد (16668 - 16709 - 16735) من طريق عبد الله بن مالك عن عقبة بن عامر به وفي سنده عبيد الله بن زحر فيه ضعف، وأخرجه الطبراني (17/ 324) عن أبي تميم الجيشاني عن عقبة به وسنده ضعيف.
(2) إسناده ليِّن: أخرجه أبو داود (3295) ، وأحمد (2685) ، وابن خزيمة (3046 - 3047) ، وابن حبان (4384) من طريق شريك عن محمد بن عبد الرحمن عن كريب عن ابن عباس، وفي بعضها: (تكفر عن يمينها) .
(3) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (3296 - 3303) ، والدارمي (2335) ، وأحمد (2027 - 2032 - 2165 - 2691 - 17125) ، وابن خزيمة (3045) ، والبيهقي (10/ 79) ، والطبراني (11/ 308) من طرق يشد بعضها بعضًا عن عكرمة عن ابن عباس، لكن ذكر الحافظ في «الفتح» (11/ 589) عن البخاري أنه قال: لا يصح فيه الهدي!!.
(4) أخرجه أبو داود (3304) ، والبيهقي (10/ 79) ، والطبراني في «الأوسط» (9380) ، وأحمد (6653) وغيرهم من بعض الطرق المتقدمة لكنها مرجوحة.
(5) صحيح: أخرجه مسلم (1645) ، والترمذي (1528) ، والنسائي (3832) .
(6) «فتح القدير» (3/ 173) ، و «المجموع» (8/ 494) ، و «جامع العلوم والحكم» (ص: 309 - 310) ط. المعرفة، و «مجموع الفتاوى» (35/ 327) .
(7) سورة البقرة: 286.
(8) سورة التغابن: 16.