فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1933

فسبقهم عمر فقال ابن الزبير: فانتهزت فسبقتُه، فقلتُ: سبقتُه والكعبة، ثم انتهز فسبقني فقال: سبقتُه والله ... ثم أناخ فقال: «أرأيت حلفك بالكعبة، والله لو أعلم أنك فكرت فيها قبل أن تحلف لعاقبتك، احلف بالله فأثم أو أبرر» [1] .

4 -وعن ابن مسعود قال: «لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إليَّ من أن أحلف بغيره صادقًا» [2] .

شُبْهتان، والردُّ عليهما:

1 -حديث: «أفلح وأبيه إن صدق» ونحوه:

جاء في بعض طرق حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه -في قصة الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام فأخبره بفرائضه، وفيه: «.. فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع» قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلح [وأبيه] إن صدق، أو: دخل الجنة [وأبيه] إن صدق» [3] .

وقد ورد نحوه من حديث أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أعظم أجرًا؟ فقال: «أما [وأبيك] لتُنبأنه ....» الحديث [4] .

ونحوه من حديث أبي هريرة -أيضًا- قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي، فقال: «نعم [وأبيك] لتُنبأنَّ، أمُّك ..» الحديث [5] .

وقد استدل بعض أهل العلم -منهم مالك والشافعي- بهذه الروايات على أن الحلف بغير الله مكروه وليس محرمًا (!!) لكن أجاب العلماء عن ذلك بأجوبة، منها [6] :

1 -عدم ثبوت زيادة «أفلح [وأبيه] » وقد أشار ابن عبد البر إلى أنها غير

(1) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق (15927) ، والبيهقي (10/ 29) .

(2) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق (15929) وغيره، وانظر «الإرواء» (8/ 192) .

(3) أخرجه بهذه الزيادة: مسلم (11) ، وأبو داود (392) ولم يخرجها البخاري (46) .

(4) أخرجه بهذه الزيادة: مسلم (1032) وأخرجه بدونها: البخاري (1419) ، وأبو داود (2865) ، والنسائي (3611) .

(5) أخرجه مسلم (2548) ، وابن ماجه (2706) ، وأحمد (2/ 327) وفي سنده شريك بن عبد الله القاضي.

(6) «فتح الباري» (11/ 534) ، و «طرح التثريب» (7/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت