1 -ما يروى عن ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلَّى على الجنازة رفع يديه في كل تكبيرة» [1] والصواب وقفه على ابن عمر، وهو الآتي بعده.
2 -ما ثبت عن ابن عمر: «أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة على الجنازة، وإذا قام من الركعتين» [2] .
3 -ونحوه عن ابن عباس، أشار إليه الحافظ في «التلخيص» (2/ 147) وصححه.
قلت: الأمر في هذا واسع وإن كان الأقوى القول الثاني لفعل ابن عمر -وهو أشد الصحابة اتباعًا
لسنة النبي صلى الله عليه وسلم- لاسيما عند من يرى أنه لا يفعله إلا بتوقيف، والله أعلم.
وهل يُشرع الاستفتاح في صلاة الجنازة؟ [3] :
ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يشرع الاستفتاح في صلاة الجنازة، بل قال الشافعية والحنابلة: يكبر ثم يستعيذ ثم يقرأ.
وقال الثوري: يستفتح فيها، ورُوي عن أحمد مثله، قلت والظاهر أنه لا مانع منه.
قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة:
لأهل العلم في حكم قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة قولان [4] :
الأول: تجب قراءتها: وهو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وداود وابن حزم، وبه قال ابن عباس وأبو أمامة، ودليلهم:
1 -عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» [5] قالوا: واسم الصلاة يتناول صلاة الجنازة.
2 -عن أبي أمامة قال: «السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مُخافتة، ثم يكبِّر ثلاثًا، والتسليم عند الآخرة» [6] .
(1) أعلَّ بالوقف. أخرجه الدارقطني في «العلل» .
(2) إسناده صحيح: أخرجه البخاري في «رفع اليدين» (110) ، والبيهقي (4/ 44) .
(3) «المجموع» (5/ 193) ، و «المغنى» (3/ 410) .
(4) «المجموع» (5/ 191) ، و «المغنى» (3/ 411) ، و «المحلى» (5/ 131) ، و «ابن عابدين» (1/ 611) ، و «زاد المعاد» (1/ 192) ، و «بداية المجتهد» (1/ 188) .
(5) صحيح: تقدم مرارًا في «الصلاة» .
(6) إسناده صحيح: أخرجه النسائي (4/ 75) ، وعبد الرزاق (6428) ، والبيهقي (4/ 39) .