فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 1933

بالدراهم (أي الفضة) ، فإن بلغت قيمته ثلاثة دراهم ولم تبلغ ربع دينار أقيم الحد، وإن بلغت قيمته ربع دينار ولم تبلغ ثلاثة دراهم فلا حدَّ، أي أن الأصل - على هذا القول - الفضة.

وهذا مذهب مالك وأحمد في المشهور عنه، وبه قال إسحاق، ويحكى عن الليث وأبي ثور [1] .

واحتجوا بما يلي:

1 -حديث ابن عمر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع في مجّنٍّ قيمته ثلاثة دراهم» [2] .

2 -حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار، فصاعدًا» [3] .

فأخذوا بحديث عائشة فيما إذا كان المسروق من الذهب، وبحديث ابن عمر فيما إذا كان المسروق فضة أو شيئًا غير الذهب والفضة، وأيَّدوا هذا بما روي عن بعض الصحابة:

3 -فعن أنس: «أن سارقًا سرق مجنًّا - ما يسرُّني أنه لي بثلاثة دراهم، أو: ما يساوي ثلاثة دراهم - فقطعه أبو بكر» [4] .

4 -وعن عمرة قالت: «أُتي عثمان برجل قد سرق أُترجَّة، فأمر بها عثمان فقُوِّمت بثلاثة دراهم من صرف: اثنى عشر درهمًا بدينار، فقطع يده» [5] .

الثالث: النصاب ربع دينار من الذهب أو ما قيمته ذلك: بمعنى أن الأصل في التقويم الذهب، فلا يقام الحد على من يسرق ثلاثة دراهم أو ما قيمته ثلاثة دراهم، إذا قلَّت قيمتها عن ربع دينار.

(1) «الدسوقي» (3/ 333) ، و «جواهر الإكليل» (2/ 290) ، و «المغني» (10/ 242) ، و «كشاف القناع» (4/ 78) ، و «الإنصاف» (10/ 262) .

(2) صحيح: أخرجه البخاري (6796) ، ومسلم (1686) .

(3) صحيح: أخرجه البخاري (6790) ، ومسلم (1684) واللفظ له.

(4) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق (10/ 236) ، والشافعي (274 - شفاء العي) ، والبيهقي (8/ 259) .

(5) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (10/ 237) ، ومالك (1574) ، وعنه الشافعي (273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت