فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 4050

الخمس، أو السبع، أو التسع، أو الإحدى عشرة- كان الوتر اسمًا للركعة المفصولة وحدها.

قال -صلى الله عليه وسلم-:"فإذا خشيت الصبح، فأوتر بواحدة، توتر لك ما قد صليت".

2 -حديث أبي أيوب يدل على أنَّ الوتر واجب، ويدل على جواز الإتيان بخمس، أو ثلاث، أو واحدة.

3 -من أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، يعني: لا يقعد إلاَّ في آخرها.

* خلاف العلماء:

ذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين -منهم الأئمة الثلاثة: مالك، والشافعي، وأحمد- إلى عدم وجوب الوتر؛ لحديث الأعرابي الذي سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عما فرض الله عليه قال:"خمس صلوات في كل يوم وليلة، قال: هل عليَّ غيرها؟ قال: لا، إلاَّ أن تطوَّع". [رواه البخاري (46) ومسلم (11) ] .

وذهب إلى وجوبه"أبو حنيفة"وطائفة من أصحاب الإمام أحمد؛ لحديث:"الوتر حقٌّ على كل مسلمٍ" [رواه أبو داود (1422) ] .

ولما روى أبو داود (1419) بإسناده عن بريدة؛ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"من لم يوتر، فليس منَّا".

وما ذهب إليه الجمهور أرجح من أنَّ الوتر سنة مؤكدة، لا واجب، وحملوا حديث:"الوتر حق"على تأكيد استحبابه، وقد قال علي -رضى الله عنه-:"الوتر ليس بحتم كهيئة المكتوبة، ولكن سنة سنَّها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".

وقال شيخ الإسلام: أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل، وآكد ذلك الوتر وركعتا الفجر، ولا ينبغي لأحد تركه، فمن تركه فإنَّه تُرد شهادته.

وقال: الوتر أفضل من جميع الصلوات النوافل.

واختار الشيخ وجوب الوتر على من له ورد من الليل، واستدل بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت