مقدمة
قال في المصباح: رَهِبَ رَهَبًا -من باب تعب-: خاف.
وقال في تاج العروس: رهبَ كعلم، يرهب رهبةً، بالضم والفتح، وَرَهَبًا، بالتحريك، أي: أنَّ فيه ثلاث لغات، أي: خاف مع تحرُّز.
وهناك مبدأ عند أصحاب السَّيْر والسلوك إلى الله تعالى، وهو التخلِّي عن مساوىء الأخلاق، ثم التحلِّي بفضائلها ومحامدها.
وهكذا المؤلِّف -رحمه الله- صنع في ترتيبه أحاديث هذا الباب؛ فإنَّه بدأ هنا بالأحاديث التي تنهى عن القبائح والفضائح: من الحسد، والظلم، والشرك، والنِّفاق، والسباب، والفسوق، والغضب، والفتنة، والبخل، وسوء الخلق، وغير ذلك من المساوىء، والعيوب.
ثمَّ ثنى بذكر"باب الترغيب في مكارم الأخلاق"ممَّا سيأتي بيانه إنْ شاء الله تعالى؛ فهذا صنع جيد، وترتيب حسن، جزاه الله خيرًا، ورحمه.