ويحتمل أنَّ المراد بها: البيوت، فإنَّه يستحب تعيين مكان للصلوات النوافل، أو الفرائض، ممن لا تجب عليهم في المسجد؛ لما جاء في البخاري (424) ، ومسلم (263) ، وغيرهما عن عتبان بن مالك أنَّه قال:"يا رسول الله، إنَّ البيوت تحول بيني وبين مسجد قومي، فأحب أن تأتيني فتصلي في مكانٍ من بيتي أتَّخذه مسجدًا، فقال: سنفعل، فلما دخل قال: أيَّ مكان تريد؟ فأشرتُ له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وصففنا خلفه، فصلَّى بنا ركعتين".
3 -استحباب تنظيف المساجد وتطييبها، قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} [النور: 36] ، وقال تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ ....} [الحج: 26] .
4 -احترام شعائر الله تعالى ومواطن عبادته، قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج: 30] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) } [الحج] .
5 -قال في"شرح الإقناع": ويسن أن يُصان المسجد عن رائحة كريهة، من بصل وثوم وكراث ونحوها، وإن لم يكن فيه أحد؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إنَّ الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس" [رواه ابن ماجه (3367) ] .
6 -استحباب صلوات النوافل في البيوت، حتى ممن تجب عليه الجماعة، جاء في البخاري (731) ، ومسلم (781) ، عن زيد بن ثابت؛ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"أفضل صلاة المرء في بيته، إلاَّ المكتوبة".