197 -عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ:"أَمَرَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بِبِنَاءِ المسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَ إِرْسَالَهُ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيحٌ.
قال ابن عبد الهادي في"المحرر": إسناد بعضهم على شرط الصحيحين، وصححه ابن حبان، وقال الساعاتي: سنده صحيح، إلاَّ أنَّ الترمذي رجَّح إرساله.
* مفردات الحديث:
-الدور: بضم الدال ثم بعدها واو ثم راء، جمع؛"دار"، وهي مؤنثة، يحتمل أنَّ المراد بها البيوت، ويحتمل إرادة الأحياء، فيُبنى في كل حي مسجدٌ، والمعنى الأخير أجود وأقرب.
-تطيب: يجعل فيها الطيب، وتطييبها يكون بالبخور ونحوه.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الدور هنا تحتمل معنيين: إما أن يراد بها أحياء القبائل، فيستحب بناء المساجد في الأحياء المسكونة؛ ليجتمع أهل الحي للصلوات فيها, ولا شكَّ في عِظم أجر ذلك؛ لما جاء في البخاري (450) ، ومسلم (533) ، عن عثمان -رضي الله عنه- قال: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"من بني مسجدًا، بني الله له مثله في الجنة".
(1) أحمد (6/ 279) ، أبو داود (455) ، الترمذي (594) .