فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 4050

-عفو الله: معناه: محو الذنب، ولا يكون المحو إلاَّ من تقصير، والتقصير هنا بالنسبة لِسَبْقِ مَنْ أدَّى الصلاةَ في أوَّل وقتها.

قال الإمام الشافعي: رضوانُ الله أحبُّ إلينا من عفوه، فالعفو يشبه أنْ يكون للمقصِّرين.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -استحبابُ أداء الصلاة المفروضة في أوَّل وقتها؛ طلبًا لرضوان الله تعالى.

2 -إِنْ لمْ يَكنْ ذلك فلتؤدَّ في وسطه؛ لنيل رحمة الله تعالى.

3 -أمَّا أداؤها في آخر الوقت، ففيه تكاسُلٌ وتثاقُلٌ عن الطاعة، فمن أخَّرها إلى آخر وقتها، فإنَّ الله تعالى يعفو عنه، ويسامحه على تكاسُلِهِ وعدمِ مبادرته.

4 -أنَّ أفضل الثلاثة رضوان الله، ثمَّ رحمة الله، ثمَّ عفو الله، والعفو لا يكون إلاَّ بعد شيءٍ من التقصير.

5 -فضيلةُ النشاط في العبادة، والمبادرةِ إليها، والإتيانِ إليها برغبة؛ قال تعالى: {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} [مريم: 12] ، وقال تعالى: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} [الأعراف: 171] ، وذم المنافقين بقوله: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) } [النساء] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت