954 -وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الأنْصَارِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قِصَّةِ المُتَلاَعِنَيْنِ، قَالَ:"فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلاَعُنهِمَا قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا -يَا رَسُولَ اللهِ- إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا قَبْلَ أَنْ يَأمُرَهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -تَمام التلاعن سبب للفرقة المؤبدة بين الزوجين المتلاعنين، ولا يحتاج بعدها إلى طلاق، ولا إلى فسخ؛ فهذا مقتضى حكم اللعان.
2 -في هذا الحديث أن الرجل الذي لاعن بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال مصدقًا نفسه ومؤكِّدًا قذفه: كذبتُ عليها -يارسول الله- إن أمسكتها، ثم طلَّق ثلاثًا، قبل أن يأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك.
3 -قال فقهاؤنا: وتثبت الفرقة بين الزوجين بتمام اللعان بتحريم مؤبد، ولو لم يفرق الحاكم بينهما.
وهو مذهب الجمهور، لأنَّ الفرقة تقع بنفس اللعان؛ لما في صحيح مسلم:"ذلكم التفريق بين كل متلاعنين"، وقوله:"لا سبيل لك عليها".
4 -الطلاق الذي يوقعه الزوج الملاعن لاغٍ لا أثر له في ذلك، والرجل إنما أتى به من شدة الغضب، وتأكيدًا لصدق دعواه عليها، وقذفه إياها.
(1) البخاري (5308) ، مسلم (1492) .