فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 4050

مسلم (1885) عن أبي قتادة أنَّ رجلًا سأل النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال:"أرأيتَ إن قُتِلت في سبيل الله، أتكَفَّر عني خطاياي؟ فقَال:"نعم إلاَّ الدَّين، فإنَّ جبريل قال لي ذلك"."

2 -أنَّ ذمة الميت مشغولة بدينه والحقوق التي عليه حتى تؤدى عنه، فتجب المبادرة بأدائها، لما روى الإمام أحمد (9302) والترمذي وحسَّنه من حديث أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"نفس المؤمن معلَّقة بدينه حتى يُقْضى عنه".

قال شيخ الإسلام: وهذا الدين سواء كان لله تعالى كالزكاة والحج ونذر الطاعة والكفارة، أو للآدمي كأمانةٍ، وغصبٍ، وعاريةٍ، وغير ذلك.

وسواء أوصى بذلك أو لم يوص به؛ لأنَّها حقوق واجبة الأداء مطلقًا.

3 -الحديث أصل في جواز الضمان، حينما يلتزم المكلف الرشيد بذمته ما وجب على غيره من الحقوق المالية، مع بقاء تلك الحقوق بذمة المكفول.

4 -استحباب المبادرة في قضاء دين الميت؛ لتأخر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة عليه حينما علِمَ أنَّه مدين.

5 -جواز الضمان في الحقوق المالية حتى عن الميت، سواء ترك وفاء أو لم يترك؛ لأنَّ أبا قتادة لما تحمل دين الميت صلَّى عليه النبي -صلى الله عليه وسلم-.

6 -أنَّ هذا التحمل عن الميت لا يبرئه براءة تامَّة من الدين؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: نفس المؤمن معلقةٌ بدينه، حتى يُقضى عنه"رواه أحمد (9302) ولأنَّه لما أخبره أبو قتادة بأنه قضى عن الميت دينه قال:"الآن برَّدْتَ عليه جلدته" [رواه أحمد (14009) ] ولكنه يخفف عنه ثقله."

7 -يترتب على هذا أنَّ الأفضل هو المبادرة بقضاء دين الميت، فإن لم يمكن يتحمل أحد عنه دينه، ويبادر أيضًا بقضائه؛ لتكمل راحة الميت من تبعاته.

8 -من عظم الدين وحقوق العباد -ولعله من"باب التعزير"- امتناع النبي -صلى الله عليه وسلم-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت