752 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-"أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المُتَوفَّى عَلَيْهِ الدَّينُ، فَيَسْأَلُ: هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ؟ فَإِنْ حُدِّثَ أنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلاَّ قَالَ: صَلُّوا عَلى صَاحِبِكُمْ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الفُتُوحَ قَال: أنَا أوْلَى بِالمُؤْمِنِيْنَ مِنْ أنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ:"فَمَنْ مَاتَ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-عليه دين: جملة حالية.
-من قضاء: أي هل ترك قدرًا زائدًا على مؤنة تجهيزه يكفي لقضاء دينه.
-وإلاَّ: أي وإن لم يترك وفاء، قال:"صلوا على صاحبكم".
-الفُتُوح: أي لما جاءت فتوح بلدان الكفار، وصار في بيت المال من أموال الفيء.
-أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم: أي أحق وأقرب إليهم من أنفسهم، لما له -صلى الله عليه وسلم- عليهم من الحُكم النافذ فيهم، فكذلك هو ضامن لأداء ديونهم إذا كانوا معذورين ومعسرين.
* ما يؤخذ من الحديثين:
1 -عِظَم خطر الدين، وأنَّه من أهم الواجبات على الميت، فإنَّ الشهادة في سبيل الله تكفر جميع الذنوب كبيرها وصغيرها إلاَّ الدَّين، كما جاء ذلك في صحيح
(1) البخاري (2398، 6731) ، مسلم (1619) .