7 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ"أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ:"اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِي جَفْنَةٍ, فَجَاءَ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا, فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يَجْنُبُ"وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ. [1] "
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيحٌ. وما رواه مسلمٌ قد أُعِلَّ بترددٍ وقع في رواية عمرو بن دينار، ولكنَّهُ جاء في البخاري (253) ومسلم (322) محفوظًا بِلا ترددٍ بلفظ:"أنَّ النبِّيَّ -صلى الله عليه وسلم- وميْمُونَةَ كَانَا يغْتَسِلاَنِ مِنْ إناءٍ واحِدٍ"، وهذا اللفظ وإنْ لم يعارض رواية مسلمٍ، فإنَّ الذي يعارضه ما جاء في رواية السنن وهي صحيحة.
قال ابن عبد الهادي في المحرر: صححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبَّان والحاكم والذهبي. قال ابن حجر في التلخيص (1/ 15) : وقد أعلَّهُ قومٌ بسماك ابن حرب؛ لأنَّه كان يقبل التلقين، لكن رواه عنه شعبة، وشعبة لا يحمل عن مشايخه إلاَّ صحيحَ حديثهم.
* مفردات الحديث:
-بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-: هي ميمونة بنت الحارث الهلالية -رضي الله عنها- كما أخرجه الدَّارقطني وغيره.
-جَفْنَة: بفتح الجيم وسكون الفاء: هي القصعة الكبيرة، جمعها: جفان، والقصعة: إناءٌ كبير يوضع فيه الطعام، ويُتَّخذ غالبًا من الخشب.
-جُنُبًا: بضمتين هو من أصابته الجنابة، يطلق على الذكر والأُنثى، والمفرد
(1) مسلم (323) ، أبو داود (68) ، الترمذي (64) ، النسائي (325) ، ابن ماجة (370) ، ابن خزيمة (1/ 57) .