فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 7286

يجوز للمنفرد في بيته وللمسافر [والمرأْة والعبد[1] صلاة العيد [2] .

وقال في"القديم"لا يصلي العيد، إلاَّ في الوضع الذي يصلي فيه الجمعة، فظاهره أن لا يصلي هؤلاء العيد كما يصلُّون الجمعة إلا تبعًا للقوم.

واتلف الأصحاب على طريقين:

أحدهما: الجمعة وهو المذكور في الكتاب أن المسألة على قولين.

الجديد: أنه لا يشترط فيها شروط لأنها نافلة فأشبهت صلاة الاسْتِسْقَاء والخسوف. والقديم: يشترط.

وبه قال أبو حنيفة وكذلك أحمد في رواية واستشهدوا بأن النَّبي"لم يصل العيد"بمنى": لأنه كان مسافرًا كما لم يصلِّ [3] الجمعة."

فعلى هذا تشترط الجماعة والعدد بصفات الكمال وغيرهما إلاَّ أنه يستثنى إقامتها في خطة [4] البلدة والقرية، فلا يشترط ذلك على هذا القول أيضًا لتطابق النَّاس على إقامتها بارزين، كذلك ذكره الشيخ أبو حامد وكثيرون.

وعن الشيخ أبي محمد: أنه لا يستثنى، ولا يجوز إقامتها على هذا القول إلا حيث تجوز الجمعة وهذا هو الموافق لظاهر لفظ الكتاب، ويستثنى بعضهم عدد الأربعين أيضًا، ويفترقان أيضًا في أن خطبتي الجمعة مشروطتان قبل الصّلاة، وخطبتا العيد بعد الصلاة. قال إمام الحرمين: ولو فرض إخلال بالخطبة فيبعد جدًا في التّفريع على هذا القول انعطاف البطلان على الصَّلاة. هذا أحد الطَّريقين:

والثاني: وبه قال أبو إسحاق: القطع بما ذكر في"الجديد"وحمل كلامه في"القديم"على أن صلاة العيد لا تقام في مساجد المحال كصلاة الجمعة، فيجوز أن يعلّم لهذه الطريقة. قوله"على الجديد"بالواو؛ لأنه إثبات للخلاف.

ومن قال بالطريقة الثَّانية نفى ذلك. وقوله:"لا يشترط معلّم بالحاء والألف لما تقدم، وإذا فرّعنا على الصحيح، فإذا صلاها المنفرد لم يخطب."

(1) في ز تقديم وتأخير.

(2) والحنثى والصغير فلا تتوقف على شروط الجمعة.

(3) قال ابن الملقن (1/ 229) ولا شك في ذلك ولا ريب، ومراده بالجمعة في غير حجة الوداع وأما فيها فلا يمكن، لأن الوقفة كانت بالجمعة ونفر -صلى الله عليه وسلم- من مني النفر الثاني فأين الجمعة؟ أو يحمل علامة على أن مراره بالجمعة في السفر لا في مني. وانظر التلخيص (2/ 79) .

(4) أي خارج البلد والخطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت