التّلفيق إن سحبنا فالدم في أيام المرد والنّقاء بينهما نفاس، وإن لفقنا فنلفق أيّام المرد أو من جميع السّتين فيه الخلاف المذكور في الحيض، والله أعلم [1] .
ولك أن تعلّم قوله في الكتاب:"وهو حيض على وجه"بالحاء، لأن عند أبي حنيفة العائد نفاس وأن تعلّم قوله:"فالعائد نفاس"بالألف، وقوله أيضًا قبله:"وعاد الخلاف في التَّلفيق"بالألف، لأن عند أحمد الدم العائد مشكوك فيه تصوم وتصلّي فيه، وتقضي الصّوم ولا يأتيها الزوج؛ لأنه يحتمل أن يكون نفاسًا، ويحتمل أنه دم فساد ولا فرق عنده بين أن يبلغ مدة النقاء أقل الطهر وبين أن لا يبلغه، والله أعلم [2] .
(1) قال النووي: والصفرة، والكدرة، في النفاس كهي في الحيض، وفاقًا وخلافًا هذا هو المذهب، وبه صرح الفوراني، والبغوي، وصاحب"العدة"، وغيرهم، وقطع الماوردي: بأنها نفاس قطعًا؛ لأن الولادة شاهد للنفاس بخلاف الحيض، وإذاانقطع دم النفساء واغتسلت أو تيممت حيث يجوز، فللزوج وطؤها في الحال بلا كراهة، حتى قال صاحب"الشامل"و"البحر": لو رأت الدم بعد الولادة ساعة وانقطع، لزمها الغسل، وحل الوطء. فإن خافت عود الدم، استحب له التوقف احتياطًا. والله أعلم. ينظر الروضة (1/ 287) .
(2) وقع في أقوله كمل من أول الكتاب إلى آخر الطهارة -بحمد الله وعونه، وحسن توفيقه، وبمنه- ويتلوه في الثاني -إن شاء الله تعالى- كتاب الصلاة، ونسأل الله الإعانة على الكمال -ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم-.