وتري إسرائيل ان تجعل هذه الدول الثلاث مساندة لها في التدخل في المنطقة العربية: الحبشة في قرن افريقيا ، وحوض النيل ( مصر والسودان ) ولقد كنا - وما زلنا - نعتقد ان محاولة الاعتداء على الرئيس مبارك في اثيوبيا قد خطط لها اليهود لتقريب هذا الهدف!
( إثارة مشاكل سياسية تحقق مواجهة عسكرية بين مصر واثيوبيا والسودان ) .
وكذلك تسخر إسرائيل تركيا في المواجهة والتدخل في العراق وسوريا وايران في منطقة الخليج ، والواقع يؤكد هذا ويشهد عليه ، وتسعى إسرائيل الى محاصرة الدول العربية وإحكام السيطرة عليها من خلال هذه الدول الثلاث .
ومن نظر الى خريطة المنطقة فهم ذلك بوضوح وجلاء .
وأخطر سلاح يستعمله اليهود للوصول الى أهدافهم هو غسل عقول الطبقة المثقفة في مصر ، وإيجاد جيل مثقف لا يعرف الإسلام ولا يعمل للإسلام ، ولا يدافع عنه ، ولا يحتكم اليه ...
وساهمت وسائل الإعلام المصرية مساهمة كبيرة وفعالة في هذا المجال ! وتهيئة العقول لقبول السلام الوهمى مع اليهود ، وهو سلام من طرف واحد ، لأن اليهود لم ولن يجنحوا للسلم ، فسعادتهم في سفك الدماء ، ونعيمهم في زعزعة أمن واستقرار غيرهم ، وهذا الحديث يفرض علينا تساؤلًا هامًا:
هل إسرائيل تريد السلام ؟
والجواب: أن إسرائيل ترفع شعار السلام لتخدير مشاعر الأمة ، ولأن ديننا يأمرنا بالاخلاص ، وينهانا عن النفاق ، فحكامنا وأولوالأمر فينا يتحدثون عن السلام من قلوبهم؛ بينما يتحدث عنه اليهود من لسانهم! أما قلوبهم فتعد العدة لحرب قادمة شاملة مدمرة ! ونحن ننام في أوهام السلام !!
يقول اللواء أ . ح . د فوزى طايل: ( قامت إسرائيل على أيدى مقاتلى عصابات مسلحة ، وأقامت هيكل الدولة على أساس أنها"أمة مسلحة"ومزجت في المستعمرات بين"الزراعة والدفاع"وجعلت من
"نظرية الأمن"أسلوبا لإدارة الدولة ، وأقامت نظامًا للحكم يوصف بأنه