فليس عجيبًا ولا غريبًا ولا جديدًا أن يتنكر اليهود لحقوق المسلمين في فلسطين أو أن يحالوا تهويد القدس إن استطاعوا ، أو أن يغذروا بالمعاهدات والاتفاقيات المبرمة ، لكن العجيب ان يتعجب العرب ، والغريب ان يستغرب العرب من أفعال اليهود كأنهم لا يعلمون !!
إننا لم ولن نرى من اليهود وفاء بالعهود والمواثيق ، أما المتعجبة المستغربة فهى أم رئيس وزراء إسرائيل الحالى التى أعلنت أنها في غاية الحرج والخجل ، وهى ترى ابنها يحاول الصلح مع العرب ، بينها هى أرضعته لبنا يحرم هذا الصلح كما يحرم الزواج بأخت الرضاع !!
واليوم يبحث جميع المسلمين عن حل ومخرج ، وهذا الحل ليس في الهتافات ولا المظاهرات ولا المسيرات ، ولا التصريحات ، ولا المؤتمرات ،ولا اللاءات المتتاليات وغير المتتاليات ؟؟
? إن الحل يكمن في حقيقتين:
الأولى: كلمات وتوجيهات نطق بها جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز: رحمه الله ، وصف فيها الداء والدواء ، وذلك عام
( 1384 هـ ) في خطبة الحج ، يقول - رحمه الله: لقد مرت على الإسلام والمسلمين حقبب تناسى الناس فيها ما هو مطلوب منهم تجاه ربهم ، وتساهلوا فيما يجب عليهم ، وتهاونوا وتغافلوا ولهذا فإننا نرى اليوم أن الشعوب الإسلامية في كل الأقطار قد ينظر اليه نظرة احتقار أو ازدراء ، وهذا أيها الاخوة ما سببناه لأنفسنا نحن ، ولم يرضه الله سبحانه وتعالى لنا ، وانما رضى لنا العزة والكرامة والقوة ، إذا نحن أخلصنا العبادة ، وتمسكنا بما أمرنا الله به سبحانه وتعالى ، واتبعنا سبيل نبينا صلوات الله وسلامه عليه .
وفى حج عام ( 1390 هـ ) خطب الملك فيصل - رحمه الله - في الحجيج خطبة جاء فيها وصف المنهج والدواء إذ يقول: أيها الاخوة ، إننا في حاجة قصوى الى محاسبة أنفسنا ، يجب علينا أن نعود الى أنفسنا ، ونحاسبها ، لماذا تصبينا النكبات ؟؟