الصفحة 5 من 159

وتهدف هذه الدراسة إلى تكوين فكرة مجملة عن الآراء النظرية والتطبيقية البارزة التي حفلت بها مؤلفاته في اللغة والنحو والبلاغة والمنطق وإعادة ترتيبها وفق تنظيم معين يجعل منها نسقًا متكاملًا وبنية منسجمة تفسر وظيفتها، من خلال علاقة هذه العناصر في ضوء الأصول العامة التي وصفها صاحب النظرية، وتقوم هذه الدراسة على المحاور الكبرى التالية:

المدخل

ابن حزم ومدرسته في الغرب الإسلامي

خصص للبحث في سيرة ابن حزم وأخلاقه وثقافته، بالإضافة إلى قراءة تمهيدية هدفها التّعريف بالمذهب الظّاهري، نشأةً وتطورًا وأعلامًا وقواعد منهجية يقوم عليها تميزه عن سائر المذاهب الفقهية الأخرى، مع تبيان أثر هذا المذهب في توجيه آراء ابن حزم العلمية وجهة الاعتراف بسلطان النص وتبعية العقل له.

الفصل الأول

التصور اللساني عند ابن حزم وأصوله المعرفية

خصص هذا الفصل لأهم الآراء اللسانية التي أثارها ابن حزم في مجموع مؤلفاته في علم الأصول والمنطق بخاصة، بدءً بالقضايا الصوتية، التي حدد فيه مفهوم الصوت اللغوي وكيفية حدوثه وعلاقاته بالإنسان والزمان والمكان ووقوفًا عند المسائل النحوية وفي مقدمتها إبرازأهمية النحو في تعليم اللغة، وضرورة تيسيره بتخليصه من دقائق المسائل العويصة التي بعجها النحاة بالقياس والعلّة، مبيِّنا مفهوم الاشتقاق وحدوده اللغوية، واختصاص اللسان العربي بالعلامة الإعرابية المتحكمة في المعنى والوظيفة. هذا وأبرز في المستوى الدلالي أهمية العناية بالسياق لفهم المعنى، ويمكن عدّ الوضوح أهمّ ركيزة تقوم عليها وجهة النظر الظاهرية في تفسير النصوص، ويختم الفصل بعرض شامل لمقومات الفلسفة اللغوية الخاصة بالعربية، ومساهمة ابن حزم في حل إشكالية المصطلح الفلسفي التي ظهرت مبكرًا في الدرس اللساني العربي بخاصة والمعرفة الإسلامية بعامة، بالإضافة الى ابراز نظرته المتعلقة بالبلاغة والفصاحة وحدودهما في ضوء الأسس المعرفية التي تبنتها المدرسة الظاهرية

الفصل الثاني

النص بين البنية والتداول

يتضمّن هذا الفصل حديثًا مركزًا عن الخصائص البنيوية والتداولية للنصوص، والتي أجملها ابن جزم في تحليله للدلالة اللسانية بين الحقيقة والمجاز، ومستعرضًا آراء المؤيدين للمجاز القرآني كمدخل للاعتراف به في اللغة والتخاطب وآراء الرافضين لوجوده في القرآن، ذلك أنّه شكل من أشكال الكذب والإيقاع في التوهم، وهذا مناف للشريعة المبْنِيَة في أعراف تخاطبها على الوضوح التّام، ويرتبط بهذا المحور تحليله لبنيتي الأمر والنهي ووظيفتهما التداولية في النص، وخصائص خطاب الإستثناء الذي يتحكم في تخريج الكثير من الأحكام النصية في المعاملات والعبادات.

الفصل الثالث

البيان عند ابن حزم بين التأصيل والإجراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت