الصفحة 12 من 94

... وللأستاذ الكبير علي الجارم - بجانب ما قدمت - سنن سنها في المجمع، وظلت من بعده إلى اليوم، من ذلك أنه استن للشعراء من أعضاء المجمع في افتتاح مؤتمراته أن يحيوا الفصحى لغة القرآن الكريم، ويشيدوا بما أودعها القرآن من حلى قدسية معجزة وما أودعها الرسول في بلاغته النبوية الباهرة، ويعرضوا تاريخها المجيد على مر العصور إلى أن نهضت بها مصر ومجمعها اللغوي، كما في قصيدتيه الفريدتين اللتين أنشدهما في افتتاح دورتي المجمع الثانية والثالثة. وسُنّة ثانية استنها للشعراء من أعضاء المجمع أن يؤبنوا زملاءهم الراحلين معزين المجمع فيمن يفقدهم من أعضائه، وممن أنشد مراثيه البارعة الأساتذة: أحمد الإسكندري ونالينو وأنطون الجميل.

أيها السادة:

... هذه لمحات موجزة عن العَلَم الفذ عضو مجمع اللغة العربية الأستاذ الكبير علي الجارم الذي نحتفل اليوم بتكريم ذكراه العطرة لما أدَّى للمجمع في تأسيسه من جهود لغوية خصبة، ولما سنَّ فيه من سنن شعرية قويمة باقية، أنزله الله في جناته منازل العلماء الأخيار الأبرار المخلصين.

والسلام عليكم ورحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت